شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦{632)
}
فالضرب، والعمل أكثر من مثقال الذرة، وغل السيف (1)، والعمياء والمقطوعة الرجل؛ أولى من المذكور (2). الأكثر لا يسمي هذا قياسا لأنه لا يحتاج إلى فكرة، وقيل قياس لأن القياس عبارة عن نوع من الإلحاق.
الاستدلال
وأما الاستدلال هو الدليل الرابع لما كان يحتوي على بعض الأقسام المتقدمة [فصلته] (3) بـ"أما" كأنه تقدم ما يشعر به وهو لغة طلب الدليل، وعرفا عبارة عن إقامة الدليل مطلقا، والمقصود هاهنا نوع خاص من إقامة الدليل، وهو ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس، ولما تقدمت الأنواع الثلاثة صح أن يتعرف بها هذا، فتركه للعلامة علامة. وقال
قوله فالضرب وعمل أكثر من مثقال إلخ، هي خمسة مفاهيم مرتبة على سبيل اللف كما هو
ظاهر.
قوله هو الدليل الرابع، لعله فهو.
قوله: كأنه تقدم ما يشعر به، لعله لأنه تقدم إلخ، وهو لغة طلب الدليل، وعرفا عبارة عن إقامة الدليل مطلقا إلخ، عبارة العضد (4): وفي العرف يطلق على إقامة الدليل مطلقا من نص أو إجماع أو غيرهما، وعلى نوع خاص وهو المقصود ههنا، فقيل ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس إلخ.
قوله: ولما تقدمت الأنواع الثلاثة صح أن يتعرف بها هذا إلخ، أجاب به عن ما يقال أن تعريف هذا النوع من الاستدلال بقوله ما) ليس بنص إلخ)؛ تعريف بالمساوي في الجلاء والخفاء، والواجب كون التعريف أوضح من المعرَّف، وحاصل الجواب أنه لما سبق معرفة تلك الأنواع كان تعريفا للمجهول بالمعلوم كما بين ذلك العضد (9)، وأما قوله (فتركه للعلامة علامة فليس من كلام العضد، ومراده به والله أعلم أن هذا النوع من الاستدلال علامته أن لا يصدق عليه اسم نص ولا إجماع ولا قياس، فكأنه أراد بالعلامة الاسم لأنه علامة على المسمى، والله أعلم فليحرر.
(1) في الأصل: "علي السيف"، وهو خطأ.
(2)
ا في ا الأصل: "أولى بالمذكور. والصواب: (أولى من المذكور)، أي أولى بالحكم من المذكور. (3) ساقط من الأصل، وقد أثبته بناء على تحقيق مهنى التيواجني، ينظر ص:584.
العضد،
(4) شرح
ص:
العضد،
(5) شرح
364
ص: 364.