شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٥٧

{

633

}

موجبي

بعض في موضع [ولا قياس] (1): ولا قياس علة؛ فيدخل فيه قياس المعنى وهو الذي يكون بنفي الفارق والمسمى تنقيح المناط، ويدخل أيضا قياس التلازم وهو إثبات [إحدى] (2) العلة بالآخر لتلازمهما، وهو المسمى بقياس الدلالة وقد تقدم بيانه. واختلف في قول الفقهاء (وجد السبب فيوجد الحكم، أو عدم [الشرط] (3) أو وجد المانع فيعدم الحكم)؛ فمن لم يجعله دليلا حتى يبين الدليل أو يعين المانع أو عدم الشرط فلا إشكال، ومن جعله دليلا فهو داخل في الاستدلال على قول، وقيل داخل بشرط أن لا يكون ثبوته بأحد الثلاثة أي النص والإجماع والقياس. ويدخل فيه استصحاب حال الأصل خلافا لبعضهم، وشرع من قبلنا خلافا لآخرين،

قوله: فيدخل فيه، أي في هذا النوع من الاستدلال وهو المعرف بقولنا (ما ليس بنص إلخ)، والحاصل أنه إذا زدنا في تعريفه ولا) قياس علة يكون عاما فيشمل القياس بنفي الفارق وقياس التلازم؛ بخلافه على الأول فإنه أخص، كما دل عليه كلام العضد أيضا (4)، والله

أعلم.

قوله: فمن لم يجعله دليلا إلخ، قال العضد (): فقيل ليس بدليل إنما دعوى دليل، فهو بمثابة قوله (وجد دليل الحكم فيوجد الحكم، ولا يكون دليلا ما لم يعين وإنما الدليل ما يستلزم الحكم، وهو وجود السبب الخاص أو وجود المانع أو عدم الشرط الخاص، وقيل هو دليل إذ لا معنى للدليل إلا ما يلزم من العلم به العلم بالمدلول وهو كذلك، وبناء على أنه دليل فقيل هو استدلال مطلقا؛ لأنه غير النص والإجماع والقياس، وقيل هو استدلال إن ثبت وجود السبب أو المانع أو فقد الشرط بغير الثلاثة؛ وإلا فهو من قبيل ما ثبت به إن نصا وإن إجماعا وإن قياسا، وهذا هو المختار انتهى.

قوله فلا إشكال، أي في عدم دخوله في الاستدلال.

قوله على قول، أي مطلقا، قال العضد بعد حكاية هذا القول (6): إذ لا معنى للدليل إلا ما يلزم من العلم به العلم بالمدلول وهو كذلك، وبناء على أنه دليل فقيل هو استدلال مطلقا. قوله: ويدخل فيه استصحاب حال الأصل، أي يدخل في الاستدلال المعرف بما تقدم من قوله ما ليس بنص ولا إجماع إلخ)، وسيأتي في كلام المصنف قريبا أن أكثر المحققين على صحة الاستدلال به قال (وهو الصحيح).

(1) ساقط من النسخ الثلاث، وهو من تصحيف النساخ، توهموا ذلك تكرارا في اللفظ فأسقطوه، وعبارة العضد تدل عليه،

ينظر: شرح العضد، ص:364.

(2) ساقط من (ب). (3) ساقط من (أ).

(4) شـ) شرح

(0)

العضد، ص: 364.

المصدر السابق، ص: 364.

(6) المصدر السابق، ص: 364.