شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٥٩{635)
تنبيه أذكر فيه تفسير بعض ما تقدم إجمالا (1).
التلازم بين الحكمين
التلازم بين الحكمين على أربعة أقسام إما بين ثبوتين، أو بين نفيين، أو بين ثبوت ونفي، أو بين نفي وثبوت. الأول: من صح طلاقه صح ظهاره الثاني: لو صح الوضوء بغير نية لصح التيمم؛ لأن "لو" لانتفاء الشيء لانتفاء غيره الثالث: ما يكون مباحا لا يكون حراما الرابع ما لا يكون جائزا يكون حراما فالمتلازمان إما أن يتلازما طردا وعكسا كالجسم والتأليف، أو طردا فقط كالجسم والحدوث والمتنافيان إما أن يتنافيا طردا وعكسا كالحدوث ووجوب البقاء، وإما طردا فقط كالتأليف والقدم،
قوله والتلازم بين الحكمين إلخ، يعني والتلازم لا يكون إلا بين الحكمين، قال العضد (2): وهو أربعة أقسام لأن التلازم إنما يكون بين حكمين والحكم إما إثبات أو نفي، ويحصل بحسب التركيب أربعة أقسام إلخ.
قوله: من صح
طلاقه صح طلاقه
كل شخص يصح
صح ظهاره، زاد العضد (3). ه، زاد العضد (3): وهذا يثبت بالطرد، وهو أنا تتبعنا فوجدنا يصح ظهاره، ويقوى بالعكس وهو أنا تتبعنا فوجدنا كل شخص لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره: قال وحاصله التمسك بالدوران ولكن على أن العدم ليس جزءا لما تقدم، قال: وقد تقرر بوجه آخر وهو أن يقال قد ثبت أحد الأثرين فيلزم ثبوت الآخر؛ وذلك للزوم وجود المؤثر للثابت منهما واستلزامه الآخر إلخ.
قوله الثاني لو صح الوضوء بغير نية إلخ، المراد بالثاني استلزام النفي النفي، قال العضد بعد ذكر المثال (4): لأنه في قوة قولك لما لم يصح التيمم بغير نية لم يصح الوضوء، فإن لو لانتفاء الشيء لانتفاء غيره، أو في قوة قولك لو لم تشترط النية في الوضوء لم تشترط في التيمم، فيتساهل فيه إذ لا عبرة بالعبارة، وهذا أيضا يثبت بالطرد ويقوى بالعكس كما انتهى. فقوله (أيضا يثبت بالطرد ويقوى بالعكس) أي فيقال تتبعنا فوجدنا كلما تحقق هذا النفى تحقق الآخر، وبالعكس أي كلما انتفى انتفى، والله أعلم.
مر
قوله الثالث، أي وهو تلازم الثبوت والنفي، قال العضد بعد تمثيله بما مثل به المصنف (5): وهذان يقرران بثبوت التنافي بينهما أو بين لوازمهما؛ لأن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات انتهى.
(1) هذا العنوان من عبارة المصنف.
(2) شرح
العضد، ص: 364.
(3) المصدر السابق، ص: 366.
(4) شـ) شرح
(5) شرح
العضد، ص: 366.
العضد،
ص: 366.