شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٦٣

{639)

القائل به الكفر والكبيرة؛ لأنه أثبت حكما باستحسانه من غير دليل من قبل الشرع فهو الشارع له فهو كفر.

واختلف في تفسيره: فقيل دليل وقع في نفس المجتهد يعسر عليه التعبير به، وقيل العدول من قياس إلى قياس أقوى؛ ولا نزاع على قبوله على هذا التفسير اتفاقا، وقيل تخصيص قياس بأقوى منه؛ ولا نزاع في قبوله أيضا اتفاقا، وقيل العدول إلى خلاف النظير لدليل أقوى؛ ولا نزاع أيضا في هذا، وقيل العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس؛ كدخول الحمام قبل تعيين الأجرة ومقدار ما يسكبه من الماء ومقدار ما يمكث فيه، وهذا كله مجهول. ولأصحابنا ميل إلى جوازه في بعض الأحكام.

= دليل من قبل الشارع فهو الشارع لذلك الحكم؛ لأنه لم يأخذه من الشارع وهو كفر أو كبيرة، قال: والحق أنه لم يتحقق استحسان مختلف فيه لأنهم ذكروا في تفسيره أمورا لا تصلح محلا للخلاف إلخ ما قاله المصنف أيضا

قوله ولأصحابنا ميل إلى جوازه في بعض الأحكام، تقدم ما فيه بما فيه غنية عن الإعادة،

والله أعلم.