شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٦٤

640

}

فصل: في الاعتراضات

قولي: (فصل: الاعتراضات إما منع وهو القدح في صحة الدليل، أو معارضة بما يقاومها تفصيلا، وإما استفسار وهو طلب بيان معنى اللفظ إذا كان مجملا أو غريبا، وإما فساد اعتبار وهو أن يكون اعتبار القياس مخالفا لدلالة النص، وإما فساد وضع وهو إبطال هذا القياس في إثبات هذا الحكم لثبوت علته في نقيض الحكم، وإما تقسيم وهو أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع، وإما منع وجود المدعى علة في الأصل، وإما منع كون المدعى علة، وإما عدم تأثير وهو عبارة عن إبداء وصف لا أثر له؛ وذلك أن لا يظهر تأثيره (1) مطلقا، أو لا يظهر في الأصل، أو في الحكم المعلل، أو في الفرع.

وإما قدح في المناسبة وهو أن يقصد المعترض بيان عدم مناسبة الوصف للحكم لمناسبة نقيضه، وإن شئت إبداء مفسدة راجحة أو مساوية، وإما قدح في إفضائه إلى المقصود وهو أن يبين عدم الإفضاء لإفضائه إلى نقيضه، وإما أن يكون الوصف غير ظاهر كالرضى والعمدية، وإما أن يكون غير منضبط كالمشقة، وإما نقض وهو عبارة عن ثبوت العلة في الصورة مع عدم الحكم فيها، وإما كسر وهو عبارة عن وجود المعنى في صورة مع عدم الحكم والعلة فيها، وقد تقدما.

وإما معارضة في الأصل وهو إبداء (2) معنى آخر يصلح للعلة، وإما تركيب في الأصل أو الوصف وقد تقدما، وإما تعدية وهو أن يعارض علة الأصل بعلة متعدية إلى فروع أخر دفعا للترجيح، وإما منع وجود العلة في الفرع، وإما معارضة في الفرع بما يقتضي نقيض الحكم فيه، وإما فرق (3) وهو إبداء خصوصية في الأصل أو مانع في الفرع، وإما اختلاف ضابط في الأصل والفرع، وإما اختلاف جنس المصلحة في الأصل والفرع، وإما مخالفة وهي تسليم تعدي العلة مع منع تساوي الحكم حقيقة.

وإما قلب وهو نقيض الحكم بعلة المستدل وأصله، وهو إما أن يصحح المعترض مذهبه فيلزم منه فساد مذهب المستدل، وإما بإبطاله مذهب المستدل ابتداء إما تصريحا أو التزاما. وإما قول بالموجب وهو تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع؛ وذلك أن يستنتج من الدليل أمرا يتوهم أنه محل النزاع وليس به أو إبطال أمر يتوهم أنه مبنى مذهب الخصم في المسألة وليس كذلك، وهو [يضعف] (4) معنى قولهم في جانب الثبوت أو في جانب

النفي).

(1)

في النسخ الثلاث: "عدم تأثيره". وهو خطأ لا يستقيم معه سياق الكلام؛ لأن نفي النفي إيجاب، وسيأتي تفصيله أثناء

الشرح.

(2)

خطأ.

في (أ) و (ج): "ابتداء"، وهو الأصل: "وإما فرقا" بالنصب، وهو خطأ.

في (4) ساقط من (ب) و (ج).