شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٦٩

(645

}

السلام (اسم الله على قلب المؤمن سمَّى أو لم يُسمّ) (1).

3 - فساد الوضع وهو إبطال هذا القياس في إثبات هذا الحكم لثبوت علته في نقيض هذا الحكم، كأنه وضع في المسألة قياسا لا يصح وضعه فيها، كما يقال في التيمم: مَسْحُ فيسن فيه التكرار كالاستجمار، فيقول المعترض هذا فاسد الوضع لأن المسح لا يناسب التكرار؛ لأنه ثبت اعتبار كراهية التكرار في مسح الرأس، والجواب وجود هذا المانع في أصل المعترض، فيقول: إنما كُرّه التكرار في مسح الرأس لئلا يعود غسلا.

النوع الثالث: ما يرد على المقدمة الأولى، وهو دعوى حكم الأصل.

(2)

5/ 4 - إما منع حكم الأصل، أو منع أحد محتملي اللفظ المتردد بين شيئين وهو التقسيم، لكنه لا يختص بحكم الأصل بل كما يكون فيه يكون في جميع المقدمات التي تقبل المنع، فإذا منع المعترض أحدهما فإما مع السكوت عن الآخر (2) لأنه لا يضره، أو مع التعرض لتسليمه لأنه لا يضره. واختلف في قبول هذا الاعتراض: فقيل لا يقبل لأن إبطال أحد محتملي (3) كلام المستدل لا يضره؛ لجواز أن يكون غير مراده، والمختار قبوله إذ به يتعين مراده، وأيضا له مدخل في هدم الدليل، وفيه التضييق على المستدل وربما عجز عن تتميم الدليل (4)، لكن بشرط أن يكون منعا (5) لما يلزم المستدل بيانه.

قوله: إما منع حكم الأصل أو منع أحد محتملي اللفظ، يعني ولا مجال للمعارضة فيه لأنه غصب لمنصب الاستدلال، فيتعين المعارضة لما تقدم من حصر الاعتراضات في المنع والمعارضة، وإذا امتنع أحدهما وهي المعارضة تعين المنع، قال العضد (): ولا مجال للمعارضة فيه لأنه غصب لمنصب الاستدلال، فينقلب المستدل معترضا والمعترض مستدلا في نفس صورة المناظرة، وذلك مما لم يجوزوه ضمنا (7) لنشر الجدال لئلا يفوت المقصود

من المناظرة، فتعين المنع، وذلك إما ابتداء أو بعد تقسيم ويسمى حينئذ تقسيما انتهى. قوله لكن بشرط أن يكون منعا لما يلزم المستدل بيانه إلخ، هذا استدراك على قوله (والمختار قبوله) رفع به ما يتوهم من قبوله من المعترض مطلقا وليس كذلك، وعبارة العضد (8): وللقبول شرط وهو أن يكون منعا لما يلزم المستدل بيانه انتهى.

(1) لم أهتد إلى تخريجه.

(2)

في

في

في الأصل: "على الآخر". والصواب (عن الآخر)، كما يظهر من السياق. الأصل: "أحد المحتملين". وفيه تصحيف، ينظر شرح العضد، ص:345. الأصل: "تنظيم الدليل". والصواب تتميم الدليل، كما في شرح العضد.

(0)

في

(أ): "معين"، وفي (ب) و (ج): "معنى". وكلاهما تصحيف، والصواب (منعا) كما يفهم من الكلام الذي بعده.

(6) شرح العضد، ص: 344.

(7) لعله منعا لنشر الجدال … إلخ

(^)

) شرح العضد،

ص: 346.