شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٧١

{647

}

المعترض وجود هذه العلة في الأصل وهي الغسل سبعا من ولوغه. والجواب بإثباتها بالحس أو العقل أو الشرع.

وأما منع كون الوصف المدعى عليته علة، كما إذا منع قبول (1) جلد الخنزير الدباغ لغسل الإناء من ولوغه سبعا، واختلف في قبوله والجواب بإثبات عليتها بأحد الطرق المتقدمة.

قوله: بالحس أو العقل أو الشرع، قال العضد (2): والجواب عن هذا الاعتراض بإثبات وجود الوصف في الأصل بما هو طريق ثبوت مثله؛ لأن الوصف قد يكون حسيا فبالحس، أو عقليا فبالعقل، أو شرعيا فبالشرع مثال يجمع الثلاثة إذا قال في القتل بالمثقل: قتل عمد عدوان؛ فلو قيل لا نسلم أنه قتل قال بالحس، ولو قيل لا نسلم أنه عمد قال معلوم عقلا

بأمارته، ولو قيل لا نسلم أنه عدوان قال لأن الشرع حرمه اهـ.

قوله: المدعى عليته علة، فـ "عليته" نائب فاعل مرفوع بالمدعى، و"علة" منصوب بالكون على أنه خبر له، كما هو ظاهر، والله أعلم.

قوله كما إذا منع قبول جلد الخنزير الدباغ لغسل الإناء من ولوغه سبعا، أي كما إذا منع المعترض تعليل عدم قبول جلد الخنزير الدباغ لغسل الإناء من ولوغه سبعا، قال العضد (3): مثاله أن يقول في المثال المتقدم لا نسلم أن كون جلد الخنزير لا يقبل الدباغ معلل بكونه يغسل من ولوغه سبعا. ولا يخفى ما في عبارة المصنف من الاختصار المخل بالفهم لأمثالنا، والله أعلم.

قوله واختلف في قبوله، أي في قبول منع كون الوصف علة، قال العضد (4): والمختار أنه مقبول، وإلا لأدى إلى التمسك بكل طرود يؤدي إلى اللعب، فيضيع القياس، إذ لا يفيد ظنا، وتكون المناظرة عبثا، والله أعلم.

قوله والجواب بإثبات عليتها بإحدى الطرق المتقدمة، أي بمسلك من مسالك العلة المتقدمة قال العضد (): والأظهر أن هذا المنع مسموع، فالجواب إثبات العلية بمسلك من مسالكها المذكورة من قبل، وكل مسلك تمسك به يرد عليه ما هو شرطه أي ما يليق به من الأسئلة المخصوصة به فائدة تعرض المصنف رحمه الله تعالى للاعتراضات الواردة على القياس ولم يتعرض للاعتراضات الواردة على غيره من الأدلة الشرعية التي هي =

(1) الظاهر أن الصواب أن يقول: كما إذا منع عدم قبول جلد الخنزير الدباغ … إلخ؛ لأن المعترض هنا يمنع ما ادعاه المستدل علة، ومنع قبول جلد الخنزير الدباغ لغسل … إلخ "؛ هذا هو عين كلام المستدل والمعترض إنما ينقض كلام المستدل. وينظر تعليق صاحب الحاشية في بيان هذا المعنى.

(2) شرح العضد، ص: 346.

(3) شرح العضد، ص: 347. العضد، ص: 347.

(4) شـ) شرح

(5) المصدر السابق، ص: 347.