شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٧٤{
}
التسليم كاف فيه ضرورة استواء المرئي وغير المرئي فيها (1).
الثالث أن يذكر في الوصف المعلل به وصفا (2) لا تأثير له في الحكم، ويسمى عدم التأثير في الحكم، كما يقال في المرتدين أتلفوا مالنا: لا يجب عليهم الضمان لأنهم مشركون أتلفوا مالا في دار الحرب كسائر المشركين، فيقول المعترض: دار الحرب لا تأثير لها في حكم [الأصل] (3) وهو عدم الضمان على سائر المشركين.
الرابع أن يكون الوصف المذكور لا يطرد في جميع صور النزاع وإن كان مناسبا، ويسمى عدم التأثير في الفرع، مثاله: امرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فلا يصح كما إذا زوجت من غير كفء، فيقول المعترض: كونه غير كفء لا أثر له؛ لأن كلامنا واقع فيما إذا زوجت من كفء وغير كفء.
قوله وغير المرئي منها، أقول هكذا في النسخة التي بيدي بتأنيث الضمير، ولعله راجع إلى أل الموصولة في "المرئي" لأنها في معنى التي ترى، والظاهر أن يقول فيه فيكون الضمير راجعا إلى العجز عن التسليم، والمعنى ضرورة استواء الطير المرئي وغير المرئي منه في العجز عن تسليمه، ووجدت في بعض نسخ العضد "وغير المرأي فيها"؛ وهو مرشح لما هو الظاهر، والله أعلم فليحرر.
قوله: كما يقال في المرتدين إلخ، قال العضد (4) مثاله أن تقول الحنفية في مسألة المرتدين إذا أتلفوا أموالنا مشركون أتلفوا مالا في دار الحرب فلا ضمان عليهم كسائر المشركين، فيقول المعترض: دار الحرب لا تأثير له عندكم ضرورة استواء الإتلاف في دار الحرب ودار الإسلام في عدم إيجاب الضمان عندهم، ومرجعه إلى مطالبة تأثير كونه في دار الحرب، فهو كالأول انتهى.
قوله مثاله امرأة زوجت نفسها إلخ، عبارة العضد () مثاله أن يقال في تزويج المرأة نفسها: زوجت نفسها إلخ.
قوله من كفء وغير كفء، زاد العضد (1): وحكمها سواء فلا أثر له، ومرجعه إلى المعارضة بوصف آخر وهو تزويج فقط فهو كالثاني، قال: واعلم أن حاصل ما ذكر أن الأقسام الأربعة الأول والثالث منها يرجعان إلى منع العلة، والثاني والرابع إلى =
(1) في (ب) و (ج): "منها".
(2)
(3)
(*)
في
(أ): "أصلا".
ساقط من (ب).
شرح
(5) شرح
العضد، ص: 349.
العضد،
ص: 349.