شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٧٥

}

مع

10 - وأما القدح في المناسبة: وهو إبداء مفسدة راجحة أو مساوية؛ لأنه [ل] (2) مصلحة مفسدة متساوية أو راجحة؛ لأن دفع الضرر أهم فيجب الحمل عليه، وأما إذا كانت مرجوحة فلا نحو التخلي للعبادة أفضل لما فيه من تزكية النفس، فيقول المعترض: فيه مفسدة أقوى وهي عدم كسر الشهوة وعدم كف النظر وعدم اتخاذ الولد؛ وهذا أرجح من

مصالح العبادة. فيجيب بترجيح المصحلة لأنها لحفظ الدين، فهو أولى من حفظ النسل.

11 - وأما القدح في إفضائه إلى المصلحة المقصودة (3) من شرع الحكم له (4): النكاح واجب لأنه يرفع الحجاب فيفضي إلى المصلحة وهي رفع الفجور، فيقول المعترض: نمنع أن رفع الحجاب يفضي إلى عدم الفجور، بل تلاقي الرجال والنساء عند رفع الحجاب يفضي إلى الفجور. والجواب بأن النكاح يكسر الشهوة فيفضي إلى عدم الفجور.

=

المعارضة في الأصل بإبداء علة أخرى، والأول قد مر والثاني سيأتي فليس هو سؤالا برأسه، وقد يقال إن ذلك لعدم التمييز بين ما يقصد به منع العلية ليدل عليها وبين الدليل على عدمها، وكذا بين إبداء ما يوجب احتمال علية الغير وبين ما يوجب الجزم به انتهى. قوله: نحو التخلي للعبادة أفضل إلخ، هذا المثال هو المثال الثاني في كلام العضد، وقال في المثال الأول منه (9): مثاله أن يقول في الفسخ في المجلس: وجد سبب الفسخ فيوجد الفسخ، وذلك دفع ضرر المحتاج إليه من المتعاقدين فيقال: معارض بضرر الآخر، فيقول الآخر: يجلب نفعا وهذا يدفع ضررا ودفع الضرر أهم للعقلاء، ولذلك يدفع كل ضرر ولا يجلب كل نفع انتهى. ولا يخفى حسن هذا المثال ولطفه، ولا يقال أن المصنف تركه لأن خيار المجلس لا يقول به أصحابنا؛ لأنا نقول يصح التمثيل به ويكون المعترض هو الموافق للمذهب، على أن المثال لا يشترط صحته؛ لأنه جزئي يذكر لإيضاح القاعدة كما هو معلوم، والله أعلم. قوله وهذا أرجح من مصالح العبادة، الظاهر أن يقول وهذه أرجح كما هي عبارة العضد؛ لأن الإشارة إلى المفاسد المذكورة قبلها، ويمكن تأويلها بالمذكور مثلا، والله أعلم.

قوله: بل تلاقي الرجال والنساء عند رفع الحجاب يفضي إلى الفجور، لم أفهم معنى هذا الكلام من مثال المصنف، والظاهر ما مثل به العضد للمسألة حيث قال (6): مثاله أن يقال في علة تحريم مصاهرة المحارم على التأبيد أنها الحاجة إلى ارتفاع الحجاب، ووجه المناسبة=

(1) شرح

العضد،

ص: 349.

(2) ساقط من الأصل، والصواب (لا) مصلحة) بصيغة النفي؛ لأن المعنى لا يستقيم عند الإثبات. (3) ساقط من الأصل، والصواب إثباته، كما سبق في المتن، وينظر أيضا شرح العضد، ص: 350.

(4) أي فمثاله كذا وكذا … (5) شرح العضد، ص: 350.

(1) شرح

العضد،

ص: 350.