شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٨١{
}
النوع الخامس من الاعتراض: ما يرد باعتبار المقدمة الثالثة، وهو وجود (1) العلة في
الفرع.
18 - منع وجوده في الفرع، أي وجود الوصف المعلل به، كما إذا أعطى العبد أمانا، فيقول: أمان صدر من أهله كالعبد المأذون له في الحرب، فيمنع المعترض كون العبد أهلا للأمان وجوابه بتعيين ما يعنيه ثم ببيان وجوده، فيقول في مثالنا: أهلية الأمان مظنة لرعاية مصلحة الإيمان (2)، وهو الإسلام والبلوغ وهما في العبد.
19 - المعارضة في الفرع بما يقتضي نقيض الحكم [فيه] (3)، أي يقول المعترض: ما ذكرتم من الوصف وإن اقتضى ثبوت الحكم في الفرع فعندي وصف آخر يقتضي نقيضه،
قوله: والخامس ما يرد باعتبار المقدمة الثالثة، أي وهي خمس اعتراضات، إما منع وجود العلة في الفرع، وإما معارضة في الفرع بما يقتضي نقيض الحكم فيه، وإما فرق، وإما اختلاف ضابط في الأصل والفرع، وإما اختلاف جنس المصلحة، كما هو ظاهر من كلام المتن، والشرح والله أعلم، وقد جمعها العضد في صدر هذا المبحث بعبارة مختصرة حيث قال (4): النوع الخامس من الاعتراضات ما يرد باعتبار المقدمة الثالثة وهو دعوى وجود العلة في الفرع سواء، وهو إما بدفع وجودها بالمنع أو بالمعارضة، وإما بدفع المساواة باعتبار ضميمة شرط في الأصل أو مانع في الفرع ويسمى الفرق، أو باعتبار نفس العلة لاختلاف في الضابط أو في المصلحة، فهذه خمسة أنواع انتهى.
قوله وجوابه بتعيين ما يعنيه أي ببيان ما يعنيه المستدل بالأهلية (ثم ببيان وجوده) أي الوصف المعلل به، ويكون بيان وجود الوصف بحس أو عقل أو شرع كما تقدم، والله أعلم.
6
قوله أهلية الأمان مظنة لرعاية مصلحة الإيمان، هذا مثال لتعيين ما يعنيه، وقوله (وهما في العبد مثال لبيان وجوده، وقوله (وهو الإسلام والبلوغ الظاهر أن الضمير راجع إلى أهلية الأمان وذكر باعتبار الخبر على [أن] المناسب أن يقول وهي بالإسلام والبلوغ، وعبارة العضد (5): فيقول - يعني -المستدل أريد بالأهلية كونه مظنة لرعاية مصلحة الإيمان وهو بإسلامه وبلوغه كذلك عقلا، قال: فلو تعرض المعترض لتقرير معنى الأهلية بيانا لعدمها فالصحيح أنه لا يمكن منه؛ لأن تفسيرها وظيفة من تلفظ بها لأنه العالم بمراده، وإثباتها وظيفة من ادعاها فيتولى تعيين ما ادعاه كل ذلك لئلا ينتشر الجدال انتهى.
(1)
(2)
(3)
(*)
في (ب) و (ج): "وجوب"، وهو تصحيف.
في (ب): "مصلحة الأمان"، والصواب "الإيمان" كما في شرح العضد.
ساقط من (ب).
شرح
شرح
العضد،
العضد،
ص: 357
ص: 358.