شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٨٢658
}
لكن لا بد أن يبين المعترض ثبوت الحكم الذي ادعاه بالقياس على أصل بجامع، فيرجع مستدلا والمستدل معارضا.
20 - الفرق: إما إبداء خصوصية في الأصل، وهو شرط له، وله أن لا يتعرض لعدمها في الفرع فيكون معارضة في الأصل، أو إبداء خصوصية في الفرع وهو مانع، وله أن لا يتعرض لعدمها في الأصل (1) فتكون معارضة في الفرع] (2). وقيل لا بد من التعرض لعدم الشرط في الفرع ولعدم المانع في الأصل، فيكون مجموع المعارضتين (3).
قوله: لكن لا بد أن يبين المعترض ثبوت الحكم الذي ادعاه بالقياس إلخ، قال العضد (4): ولا بد من بنائه على أصل بجامع تثبت عليته، وله الاستدلال في إثبات عليته بأي مسلك من مسالكها، شاء، على نحو طرق إثبات المستدل للعلية سواء، فيصير هو مستدلا أيضا والمستدل معترضا فتنقلب الوظيفتان، وقد اختلف في قبول سؤال المعارضة، والمختار قبوله؛ لئلا تختل فائدة المناظرة وهو ثبوت الحكم؛ لأنه لا يتحقق بمجرد الدليل ما لم يعلم عدم المعارض إلخ، والله أعلم.
قوله: أو إبداء خصوصية في الفرع وهو مانع وله أن لا يتعرض لعدمها في الفرع، أقول: هكذا وجدت في النسخة التي بيدي وهو تحريف من الناسخ، وصواب العبارة (وله أن لا يتعرض لعدمها في الأصل) كما هو عبارة العضد حيث قال أو إبداء خصوصية في الفرع هو مانع وله أن لا يتعرض لعدمها في الأصل فيكون معارضة في الفرع إلخ. ودل على ذلك قول المصنف رحمه الله في آخر العبارة (وقيل لا بد من التعرض لعدم الشرط في الفرع وعدم المانع في الأصل)، والله أعلم فليحرر
قوله فيكون مجموع المعارضتين، أقول: "مجموع بالنصب على أنه خبر يكون، واسمه ضمير الفرق، ولم يمثل المصنف للفرق تبعا للعضد في ذلك، وقد مثله المحلي حيث قال (5): مثاله على الأول بشقيه يعني الراجع إلى المعارضة في الأصل أو الفرع- أن يقول الشافعي: النية في الوضوء واجبة كالتيمم بجامع الطهارة عن حدث، فيعترض الحنفي بأن العلة في الأصل الطهارة بالتراب وأن يقول الحنفي: يقاد المسلم بالذمي كغير المسلم بجامع القتل العمد العدوان، فيعترض الشافعي بأن الإسلام في الفرع مانع من القود. انتهى المراد
منه.
(1)
في النسخ الثلاث في الفرع"، والصواب في الأصل)، كما بينه المحشي في تعليقه. (2) ساقط من الأصل. وقد ذكر صاحب الحاشية العبارة كاملة نقلا من شرح العضد (3) أي فيكون الفرق مجموع المعارضتين. (4) شرح العضد، ص: 358.
(0)
حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 364.