شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٨٧{663)
}
النوع السابع من الاعتراض: وهو وارد على ادعائه عدم النزاع بعد ثبوت الحكم في الفرع.
25 - القول بالموجب (1) وهو تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع، وذلك دعوى نصب (2) الدليل في غير محل النزاع، وهو إما أن يستخرج من الدليل حكما يتوهم أنه محل النزاع
قوله: النوع السابع إلى قوله القول بالموجب، يعني وفيه اعتراض واحد وهو خاتمة الاعتراضات الخمس والعشرين، وقد تعرض في جمع الجوامع للكلام على بعضها، وجمعها بعض مشايخنا بمصر في خمسة أبيات حيث قال:
قوادح العلة ياذا السبرُ … تخلفٌ وقيت عكس كسر وعدم التأثير مقلوبٌ على … من لم يبين شاهدا يا من علا
قولُ
بموجب مع الفرق ومع … خرم مناسب فسادِ ما وصـ
ع
ثم اختلاف ضابط يا من حوى … فضائل العلم وهجران الهوى
ثم فساد الاعتبار قسموا … ومنعُ علية وصف فافهموا
قوله وهو وارد على ادعائه عدم النزاع، قال العضد هو الوارد على قولهم بعد إثبات الحكم في الفرع: وذلك هو المطلوب، فيمنعه ويقول لا نسلم بل النزاع باق بعد انتهى. فظهر من كلام العضد أنه لا يحتاج المستدل إلى التصريح بادعاء عدم النزاع كما يفهم من كلام المصنف، إلا أن يقال ادعاء عدم النزاع حقيقة أو حكما، فإن من شأن من قرر الدليل على وجهه أن يدعي عدم النزاع بعد صحته، والله أعلم.
قوله: وهو تسليم مدلول الدليل إلخ، قال العضد (3): القول بالموجب لا يختص بالقياس بل يجري في كل دليل. وقال في جمع الجوامع وشارحه (4): وشاهده قوله تعالى {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ المنافقون: 8 في جواب لَيُخْرِجَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ المنافقون: 8 المحكي عن المنافقين، أي ذلك لكن هم الأذل، والله ورسوله الأعز، وقد أخرجاهم انتهى.
صحيح
قوله: وهو إما أن يستخرج إلخ، الظاهر أن الضمير مبتدأ والخبر محذوف، أي وهو يقع على وجهين إما أن يستخرج من الدليل إلخ، ودل على ما قلنا قول العضد (5):: ويقع =
(1) في (ب): "القول الموجب".
(2)
في
الأصل: "نصف الدليل" وهو خطأ، بين كما يظهر من السياق.
(3) شرح العضد، ص: 362.
(4) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 360.
(°)
العضد، شرح
ص: 362، وكذا الموضع الذي بعده.