شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٩٠

{

666

}

خاتمة في الترجيح

قولي: (خاتمة: الترجيح هو اقتران الأمارة بما تقوى به على معارضها (1)، ولا يقع فيما لا دلالة له على الحكم، ولا فيما دلالته قطعية، بل خاص بالدليلين الظنيين سواء كانا منقولين أو معقولين أو مختلفين. ويترجح المنقول بكثرة الرواة، وبعلم الراوي وعدالته وشهرته واعتماده على حفظه لا على نَسخه، وبعمله (2) برواية نفسه خلافا لبعض، وبكون أحدهما لا يروي إلا عن عدل إذا كان حديثاهما مرسلين، وبمباشرته لما روى له، وبكونه صاحب الوقيعة، وبمشافهته لا من وراء حجاب، وبقربه من الرسول عليه السلام عند الرواية (3)،

وبكونه من أكابر الصحابة، وبتقدم الإسلام، وبتحمله الرواية بالغا.

وبالتواتر على السند، وبالسند على الإرسال وبمرسل التابعي على غيره، وبكونه أعلى إسنادا (4)، وبالمسند بالعنعنة على سند الكتاب، وبشهرة الكتاب على غيره، وبالاتفاق في إسناده، وبقراءة الشيخ على غيره، وبالاتفاق على رفعه على المختلف، وقوله (سمعت) على قوله (قال) وما أشبهه، وبالمنقول باللفظ على المنقول بالمعنى، وبكونه جرى بحضرته عليه السلام فسكت عنه.

ويقدم النهي على الوجوب، والوجوب على الإباحة على الأصح، وما كان أقل احتمالا على الأكثر، والحقيقة على المجاز، والمجاز على المشترك على الأصح والمجاز اللغوي والأشهر على غيرهما، والمقتضي على الإيماء والمفهوم، ومفهوم الموافقة على المخالفة، ويقدم الخاص على العام والعام من وجه على العام مطلقا، والعام الذي لم يخصص على العام الذي خصص، والمقيد على المطلق، وإذا تعارضت صيغة العموم تقدم الشرط، ثم النكرة في سياق النفي، ثم الجمع المحلى باللام واسم الموصول، ثم الجنس المحلى باللام ويتقدم الإجماع على النص.

ويتقدم الحظر على الإباحة والندب والكراهية، ويتقدم الوجوب على الندب، والمثبت على المنفي، والذي يدل على درء الحدود على الذي يوجبها، ويتقدم الحكم التكليفي كالاقتضاء على الوضعي، وفيما يوجب الطلاق والعتق خلاف، ويتقدم الأخف على الأثقل.

وما قواه دليل آخر أو عمل به الصحابة على غيرهما، ويتقدم ما تعرض فيه للعلة، وما سببه خاص (°) على غيره في ذلك السبب، ويتقدم غيره في غيره (1)، وما خوطب به بعض

(1)

(2)

الأصل: "بما يقوى بها معارضها". والصواب بما تقوى به على معارضها، كما سيأتي في الشرح بعد قليل.

في

في

(أ) و

و (ج): "وبعلمه" بتقديم اللام على الميم، والصواب عكسه، كما سيأتي في الشرح. (3) في الأصل: "من الرواية". والصواب (عند الرواية)، كما سيأتي. الأصل: "وبكونه على إسناد". والصواب أعلى إسنادا)، كما سيأتي أثناء الشرح. الأصل: "وما سببه قاض". وهو تصحيف والصواب وما سببه (خاص)، كما سيأتي في الشرح.

(5)

في

في