شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٩١{
667
}
من يتناوله العام مشافهة في حقهم، ويتقدم الأقرب إلى المقصود، وما فسره راويه، وما ذكر فيه سبب ورود النص، أو اقترن بقرينة تدل على تأخيره على غيرها.
ويترجح المعقول أعني القياس والاستدلال بما أصله أو علته قطعية، وما قوي دليله أو علته من الظني، وما لا خلاف في كونه غير منسوخ على ما فيه خلاف، وما أجري على سنن القياس باتفاق على ما في إجرائه، خلاف، وما قام دليل خاص على تعليله وجواز القياس عليه.
ويتقدم قياس السبر على المناسبة، وما علته وصف حقيقي على الاعتباري، والاعتباري على مجرد الأمارة، وما علته منضبطة على المضطربة، والظاهرة على الخفية، والمتحدة على المتعددة وما تعدى إلى أكثر الفروع على الآخر، والمطردة على المنقوضة والمنعكسة على التي لم تنعكس، والمطردة فقط على المنعكسة فقط، والمناسبة على الشبهية والمناسبة الضرورية على الحاجية، والحاجية على التحسينية، وما كانت علته غير معارضة في الأصل، وتقدم المنفية على المثبته، وقيل بالعكس، وما يعم جميع المكلفين على غيره، ويقدم ما المشاركة في عين الحكم وعين العلة على ما كان في الجنس، وما وجود العلة قطعيا في فروعه، ويترجح في المختلفين المنقول إن لم تكن العلة قطعية، وفيه تفصيل، وفيما ذكرته هداية إليه هدانا الله إلى ما ينفعنا دنيا وأخرى، وألهمنا طريق الرشد علما وعملا، وغفر لنا ولمن سبقنا بالدين والتقوى، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء جملة وتفصيلا، والحمد لله رب العالمين، تم هذا الكتاب المختصر بعون الله وحسن توفيقه، وهو المتن، ويليه الشرح عليه (2)).
الترجيح لغة جعل الشئ، راجحا، وفي الاصطلاح: اقتران الأمارة بما تقوى به على معارضها، ولا يتصور الترجيح فيما لا دلالة [له] (3) على الحكم أصلا، ولا بين دليلين قطعيين، ولا بين معلوم وظني، لأن المعلومين إذا تعارضا فالآخر ناسخ للأول، وإن أشكل التاريخ وعجزنا عن دليل آخر توقفنا أو تخيرنا؛ لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر، وإذا
قوله وفي الاصطلاح، أي اصطلاح الأصوليين، وأما عند الفقهاء فهو كما قال العضد (4): ترجيح خاص يحتاج إليه في استنباط الأحكام والله أعلم.
()
أي في غير ذلك السبب، كما سيأتي في الشرح، وفي (أ): "ويتقدم غيره على غيره".
هنا انتهت عبارة المتن، وقد سبق أن المخطوط بنسخه الثلاث جاء على قسمين اثنين القسم الأول أورد المصنف فيه نص المتن كاملا، والقسم الثاني جعله للشرح، أما إيراد نص الشرح تحت كل عبارة من المتن فهذا من فعل المحقق، كما سبق التنبيه عليه في أول الكتاب.
(3) ساقط من (أ) و (ج).
(4) شرح
العضد،
ص: