شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٩٣{669 (
}
(1) '
كالربيع وابن عبد العزيز ()، أو أشهر، أو أشد تيقضا، أو يعتمد على حفظه على من يعتمد على نسخه. والذي عُلم أنه عمل بروايته على الذي لم يعمل بها، أو لم يُعلم أنه عمل بها. وبالعلم بأن أحدهما لا يروي إلا عن عدل والآخر لا يعلم منه ذلك؛ هذا إذا كانا مرسلين. ومباشرته لما روى له دون من لم يباشر، فتقدم رواية أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال على رواية ابن عباس تزوجها وهو محرم؛ لأن أبا رافع كان السفير بينهما. وبكونه صاحب الواقعة كرواية ميمونة (تزوجني ونحن حلال) (2). وبكون أحدهما مشافها؛ كرواية من يروي عن نساء النبي من وراء حجاب ومن يروي عنهن (3) مشافهة، كالقاسم عن عمته عائشة، وكرواية ابن عمر عن أخته حفصة. وبكون أحدهما أقرب مجلسا عند الرواية؛ لأن الأبعد ربما اضطرب سماعه. وبكونه من أكابر الصحابة على رواية أصاغرهم؛ لأنه أقرب إلى الرسول غالبا وبتقديم رواية من تقدم
قوله: أو يعتمد على حفظه على من يعتمد على نسخه، قال العضد (4): الرابع أن يكون أحدهما يعتمد على حفظه للحديث لا على نسخة، وعلى تذكره سماعه من الشيخ لا على خط نفسه، فإن الاشتباه في النسخة والخط محتمل دون الحفظ والذكر انتهى.
قوله كالقاسم عن عمته عائشة إلخ، قال العضد (): كرواية القاسم عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة عتقت وكان زوجها عبدا على رواية من روى أنها عتقت وكان زوجها حرا، فإن عائشة كانت عمة القاسم وقد سمع منها مشافهة، بخلاف الأسود فإنه سمع من وراء
حجاب انتهى.
قوله أقرب مجلسا عند الرواية، قال العضد (6): كما تقدم رواية ابن عمر أنه عليه السلام أفرد التلبية على رواية من روى أنه ثنى؛ لأنه روى أنه كان تحت ناقته حين لبي، فالظاهر أنه أعرف انتهى.
قوله لأنه أقرب إلى الرسول، غالبا زاد: العضد: فيكون أعرف بحاله، ولأنه أشد تصونا وصونا لمنصبه.
عبد الله بن عبد العزيز، أبو سعيد (ق: 2 هـ): من علماء البصرة، وهو من طبقة الربيع الذين أخذوا العلم عن أبي عبيدة، روى عنه أبو غانم في مدونته، كان كثير القياس مما جعل الإباضية يعرضون عنه إلى رأي الربيع بن حبيب. معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص: 279، الترجمة: 814)، وكتاب السير للشماخي: ج 1، ص 97. (2) أخرجه مسلم (3453) كتاب النكاح باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، والترمذي (845) كتاب الحج باب ما جاء في الرخصة في تزويج المحرم، وابن ماجة (1964) كتاب النكاح باب المحرم يتزوج، جميعهم من طريق ميمونة بنت الحارث، قال الترمذي: "هذا حديث غريب".
(3)
الأصل: "عليهن"، وكذا الموضع الذي قبله، والصواب (عنهن) كما هو ظاهر.
في (4) شرح العضد، ص:
(0)
المصدر السابق، ص: 395.
(6) المصدر السابق، ص: 395، وكذا الموضع الذي بعده.