شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٩٤670
}
بالإسلام لأنه أعظم درجة. وبتقديم رواية من تحمل الرواية بالغا على رواية من تحملها
صغيرا؛ لخروجه من الخلاف.
ثانيا: الترجيح بحسب الرواية.
وبتقديم ما ثبت بالتواتر على ما ثبت بالإسناد وما ثبت بالإسناد مقدم على المرسل. ومرسل التابعي أولى من مرسل غيره. وبكونه أعلى إسنادا أي أقل مراتب الرواة؛ كما إذا كان بينه وبين الرسول واحد، والآخر بينه وبين الرسول اثنان وتقدم رواية من يروي معنعنا - أي فلان عن فلان على رواية من يروي بالإسناد إلى كتاب من كتب الحديث المشهورة. وتقدم رواية من يروي من كتاب (1) معلوم بالصحة مشهور على من يروي من غيره. وتتقدم رواية من يروي حديثا متفقا في إسناده على الحديث المختلف في كونه مسندا أو مرسلا وتتقدم رواية بقراءة الشيخ عليه على رواية بقراءته على الشيخ. ويتقدم الحديث الذي لم يختلف في رفعه على الذي اختلف هل هو مرفوع أو موقوف.
ثالثا: الترجيح بحسب المروي.
وتتقدم رواية من قال سمعته عليه السلام) على رواية من قال (قال عليه السلام) (2)؛ لاحتمال أن يكون سمعه (3) من غيره عنه. وتتقدم بقوله (قال) على قول من قال كان في زمانه أو مجلسه)؛ لأن ما كان في زمانه ربما لم يبلغه، وما كان في مجلسه ربما غفل عنه؛ بخلاف النص. ويتقدم ما نقل بلفظه عليه السلام على ما نقل بالمعنى. وبما (4)
قوله: لخروجه من الخلاف، زاد العضد (5): فيكون الظن به أقوى.
جرى
قوله وبتقديم ما ثبت بالتواتر، ما تقدم في الترجيح بحسب الرواة، وهذا شروع في الترجيح بحسب الرواية فلينتبه.
قوله: على المرسل، هو من الإرسال بمعنى الإطلاق وهو يقابل السند، وتقدم في بحث الخبر أن المرسل ما أخبر به عن الرسول من لم يسمع الخبر.
قوله: وتتقدم رواية من قال سمعته عليه السلام إلخ، هذا هو الفصل الثالث في الترجيح بحسب المروي.
(2)
في (ب): "على كتاب"، وهو تصحيف بين.
في النسخ الثلاث: على رواية من قال سمعت فلانا". والظاهر أن فيه تصحيفا، وقد عدلت عنه إلى غيره بناء على ما
سبق ذكره في المتن. في (أ): "سمت من غيره"، وهو تصحيف ظاهر.
(3)
في الأصل: "وربما". والصواب (وبما)، كما هو ظاهر من سياق الكلام.
(9) شرح
العضد، ص: 395.