شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٩٧{673)
}
أو بصحة النفي والآخر بعدم الاطراد أو بعدم صحة الاشتقاق، أو بشهرة استعماله. وبالحقيقة لغة وشرعا على الحقيقة شرعا مجازا لغة أي ما استعمله الشارع في مدلوله لغة إن لم يغيره بالنقل على ما غَيَّر بالنقل. ويترجح المعنى الشرعي أي اللفظ الذي له معنى شرعا على الذي له معنى لغة. وتتقدم دلالة المطابقة على الالتزام. ويتقدم ما يدل بالاقتضاء على ما يدل بالإشارة، وعلى ما يدل بالإيماء، وعلى ما يدل بمفهوم الموافقة والمخالفة. ويتقدم مفهوم الموافقة على المخالفة لأن مفهوم الموافقة أقوى، وقيل بالعكس لأن الموافقة تأكيد والمخالفة تأسيس، والتأسيس أولى من التأكيد.
ويتقدم الخاص على العام. ويتقدم الخاص من وجه والعام من وجه على العام مطلقا. ويتقدم التخصيص على التأويل والعام الذي لم يخصص على العام الذي قد خصص؛ لاختلافهم في حجية العام المخصص (1). ويتقدم المقيد على المطلق.
قوله: والآخر بعدم الاطراد، مثله المصنف فيما تقدم بالنخلة للإنسان الطويل، ولا يقال للطويل من غيره (2).
قوله أو بعدم صحة الاشتقاق إلخ، يعني أنه يقدم المجاز الذي عرف بصحة النفي على المجاز الذي عرف بعدم الاطراد أو بعدم صحة الاشتقاق.
قوله ويتقدم ما يدل بالاقتضاء على ما يدل بالإشارة، تقدم الفرق بين الدلالتين (3) وهو أنه إن توقف الصدق أو الصحة على إضمار فدلالة اقتضاء، وإن لم يتوقف ودل على ما لم يقصد فدلالة إشارة وإيماء، قال العضد (4): يقدم ما يدل بالاقتضاء على ما يدل بالإشارة وعلى ما يدل بالإيماء وعلى ما يدل بالمفهوم موافقة ومخالفة؛ لأن الصحة أبعد من انتفاء قصد هذه الأمور انتهى.
قوله والتأسيس أولى من التأكيد زاد العضد () وبأن الموافقة لا تتم إلا بفهم المعنى في الأصل وأنه موجود في المسكوت وأنه فيه أقوى، بخلاف المخالفة فمقدماتها أقل فتكون
أولى.
قوله: ويتقدم الخاص على العام، قال العضد (1): لأنه أقوى دلالة على ما يتضمنه من دلالة العام عليه لاحتمال تخصيصه منه.
(1)
في النسخ الثلاث: "لاختلافهم في حجية العام الذي لم يخصص". وهو خطأ كما يظهر من السياق؛ لأنه يريد أن يبين أن سبب تقديم العام الذي لم يخصص على العام المخصص؛ هو تطرق الضعف إلى هذا الأخير لوجود الخلاف في حجيته، وليس العكس، وينظر: شرح العضد، ص:398. ذكر ذلك في المقدمة، عند الكلام عن المجاز.
()
(3) ذكر ذلك في باب المنطوق والمفهوم، وهو الباب الخامس من أبواب الكتاب.
(4) شرح
(5) شرح
العضد، ص: 398
العضد،
ص: 397