شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٩٨{674)
}
والمطلق الذي لم يقيد على الذي قيد. وإذا تعارضت صيغ العموم فصيغة الشرط الصريح مقدمة على النكرة الواقعة في سياق النفي والجمع المحلى باللام والمضاف ونحوها، ثم النكرة على غيرها، ثم الجمع المحلى باللام والاسم الموصول على اسم الجنس المعرف؛ لكثرة استعماله في المعهود. ويتقدم الإجماع على النص لعدم قبول الإجماع النسخ. وإجماع الصحابة على إجماع التابعين.
الترجيح بحسب المدلول
ويتقدم الحظر على الإباحة وعلى الندب وعلى الكراهية للاحتياط، وقيل الإباحة أولى، وتقدم ما نقلنا عن الغزالي في عدم تقدم] (2) الحظر على الإباحة. ويتقدم الوجوب على الندب لأنه أحوط.
قوله والمطلق الذي لم يقيد على الذي قيد، أقول: في هذه العبارة خفاء بحسب الظاهر، فإن المطلق الذي لم يقيد هو المطلق، والمطلق الذي قيد هو المقيد، وتقدم أن المقيد مقدم على المطلق، فحصل المنافاة بين هذه القضية وما قبلها، ثم ظهر أن المراد بالمطلق الذي لم يقيد هو الذي لم يخرج منه مقيد، والمطلق الذي قيد هو الذي أخرج منه مقيد، قال العضد (3): تقييد المطلق كتخصيص العام، فيتقدم المقيد ولو من وجه على المطلق، والمطلق الذي لم يخرج منه مقيد على ما أخرج منه انتهى.
قوله: فصيغة الشرط الصريح مقدمة على النكرة إلخ، قال العضد (4): لأن دلالتها أقوى لإفادة التعليل.
قوله: لكثرة استعماله في المعهود، زاد العضد فتصير دلالته على العموم أضعف. قوله: وإجماع الصحابة على إجماع غيرهم، قال العضد (): لأنهم أعلى مرتبة وأقرب إلى الرسول عليه السلام
قوله: ويتقدم الحظر على الإباحة إلخ، هذا شروع في الترجيح بحسب المدلول. قوله وقيل الإباحة أولى، قال العضد لأن مدلوله متحد ومدلول الأمر متعدد. كما تقدم النقل
عنه، والله أعلم.
(1) حاشية العضد، ص: 398.
(2) ساقط من (ب).
(3) شرح
(4)
العضد، ص: 398
المصدر السابق، ص: 398، وكذا الموضع الذي بعده.
(5) المصدر السابق، ص: 398.