شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٧٠﴿""﴾
46
اختلف في اللغة هل تثبت قياسا أو لا؟
(4)
اختلف في اللغة هل تثبت قياسا أو لا، أجازه الباقلاني وابن سريج (1)، وفي اختصار المحصول (2): ونقل ابن جني (3) في الخصائص أنه قول أكثر العلماء بالعربية كالمازني وأبي علي الفارسي وبعض الفقهاء، ومنعه الأكثر.
(0)
قوله: أجازه الباقلاني وابن سريج، في نسبة الجواز إليهما معا خلاف في جمع الجوامع، حيث قال (6): مسألة قال القاضي أبو بكر الباقلاني وإمام الحرمين والغزالي والآمدي لا تثبت اللغة قياسا، وخالفهم ابن سريج وابن أبي هريرة وأبو إسحاق الشيرازي () والإمام الرازي، قال الشارح: فقالوا تثبت فإذا اشتمل معنى اسم على وصف مناسب للتسمية- كالخمر أي المسكر من ماء العنب لتخميره أي تغطيته -للعقل ووجد ذلك الوصف في معنى آخر كالنبيذ أي المسكر من غير ماء العنب؛ ثبت له بالقياس ذلك الاسم لغة فيسمى النبيذ خمرا، فيجب اجتنابه بآية إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ المائدة: 90 لا بالقياس على الخمر إلخ، ولعل المصنف رحمه الله تبع في نسبة الجواز إلى الباقلاني الآمدي (8)، قال الشارح المحلي (9): وأشار كما قال- يعني المصنف في منع الموانع بذكر قائلي القولين إلى اعتدالهما، خلاف قول بعضهم أن الأكثر على النفي، وبذكر القاضي من النافيين إلى أن من ذكره من المثبتين كالآمدي لم يحرر النقل عنه لتصريحه بالنفي في كتابه التقريب قوله ومعنه الأكثر، ورجحه ابن الحاجب وغيره، قالوا لأن اللغة نقل محض فلا يدخلها =
(1)
(1)
في النسخ الثلاث: "شريح" بدل سريج، والصحيح ابن سريج، وهو أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، أبو العباس (249 - 306 هـ): فقيه الشافعية في عصره. مولده ووفاته في بغداد، ولي القضاء بشيراز، وقام بنصرة المذهب الشافعي. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى: ج 3، ص 21. وفيات الأعيان: ج 1، ص 66. الأعلام: ج 1، ص 185. ينظر: المحصول للرازي: ج 5، ص 339. (3) عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح (ت: 392 هـ): من أئمة الأدب والنحو، وله شعر، ولد بالموصل وتوفي ببغداد عن نحو 65 عاما. ينظر: وفيات الأعيان: ج 3، ص 246. الأعلام: ج 4، ص 204.
(2)
(4) بكر بن محمد بن حبيب بن بقية، أبو عثمان المازني (ت: 249 هـ)، من مازن شيبان أحد الأئمة في النحو، من أهل البصرة ووفاته فيها، له تصانيف منها: كتاب (ما تلحن فيه العامة) و (الألف واللام). ينظر: وفيات الأعيان: ج 1، ص 283. الأعلام: ج 2، ص 69.
(5) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل (288 - 377 هـ)، أبو علي أحد الأئمة في علم العربية. ولد في فسا (من أعمال فارس) ودخل بغداد سنة 307 هـ، وتجول في كثير من البلدان. ينظر: وفيات الأعيان: ج 2، ص 80. الأعلام: ج 2، ص 179.
حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 340 (7) ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي، أبو إسحاق (ت: 476 هـ)، العلامة المناظر، ولد في فيروزآباد بفارس، وانتقل إلى شيراز فالبصرة فبغداد كان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، من مصنفاته: المهذب في الفقه، وطبقات الفقهاء، واللمع في أصول الفقه، وغيرها. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى: ج 4، ص 215، وفيات الأعيان: ج 1، ص 29. الأعلام: ج 1، ص 51.
(1) عبارة الآمدي في الإحكام: اختلفوا في الأسماء اللغوية هل تثبت قياسا أم لا؟ فأثبته القاضي أبو بكر وابن سريج من أصحابنا … إلخ"،. ينظر: الإحكام في أصول الأحكام، تأليف سيف الدين أبي الحسن علي بن محمد الآمدي، تحقيق: عبد المنعم إبراهيم، الطبعة الثانية (1426 هـ - (2005 م)، مكتبة نزار مصطفى الباز الرياض، ج 1، ص 46. حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 342 (10) لم أقف على هذا الكتاب، ولم أجد من ذكر للآمدي كتابا بهذا العنوان.
(9)