شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٧٠٠

{676)

يحصل ثوابا، وقيل بالعكس. ويتقدم الأخف على الأثقل لأن الدين يسر، وقيل بالعكس

لتضاعف الأجر.

الترجيح بأمر خارج

ويتقدم ما قواه غيره من الأدلة على الذي انفرد ويتقدم ما عملت به الصحابة لأنه قرينة على ترجيحه. ويتقدم ما تعرض فيه للعلة على ما ذكر فيه الحكم فقط؛ لأنه أدعى للقبول. وإذا تعارض عامان أحدهما وارد على سبب خاص كقوله عليه السلام حيث مر بشاة (1) ميمونة (أيما إيهاب دبغ فقد طهر) (2)؛ فيتقدم ما سببه خاص في ذلك السبب، وأما في غير

ذلك السبب فيقدم غيره. وكذا إذا كان أحد العامين خاطب به بعض من يتناوله (3) ذلك

قوله: وقيل بالعكس، قال العضد (4): وقيل بل الوضعي لأنه لا يتوقف على فهم وتمكن. قوله ويتقدم ما قواه غيره من الأدلة إلخ، هذا شروع في الصنف الرابع من الترجيح وهو الترجيح بحسب الخارج.

قوله: في ذلك السبب، الظاهر أن الظرف () متعلق بـ "يقدم" لا" بقوله "خاص" كما قد يتوهم، ووجه تقديم ما سببه خاص ما يدل على شدة اعتناء الراوي بالمروي، فلذلك قالوا إن صورة السبب قطعية الدخول في الحكم، والله أعلم.

قوله: وأما في غير ذلك السبب فيقدم غيره، في جزمه بتقديم غيره نظر لا يخفى، لاحتمال التساوي وعدم المرجح، اللهم إلا أن يقال يقدم غيره لمرجح من المرجحات، بخلاف صورة السبب فإنها تقدم على كل لما قدمنا أنها قطعية الدخول والله أعلم، ثم ظهر وجه تقديم العام الذي لم يرد على سبب في غير صورة السبب، وذلك للخلاف فى تناول الوارد على سبب لغيره، قال العضد (6): وإذا تعارض عامان أحدهما وارد على سبب خاص وآخر ليس كذلك؛ ففي ذلك السبب يقدم العام الوارد عليه لقوة دلالته فيه، وفي غير ذلك السبب يقدم العام الآخر للخلاف في تناول الوارد على سبب لغيره انتهى.

قوله: يناوله، هكذا في النسخة التي بيدي بالمثناة التحتية والظاهر أنه تصحيف من الناسخ ()، "تناوله" بالمثناة الفوقية، وعبارة العضد (1): إذا ورد عام وهو خطاب شفاه =

(1)

(3)

في (ب): "على شاة".

سبق تخريجه

في (أ): "من يناوله". وكذا الموضع الذي بعده، وهو تصحيف كما نبه على ذلك المحشي.

العضد، ص: 399

(4) شرح (5) لعله يعني الجار والمجرور في قوله: "فيقدم ما سببه خاص في ذلك السبب"؛ إذ لا وجود للظرف هنا. (6) شرح العضد، ص: 399

(7) هذا التصويب منه بناء على ما جاء في النسخة (أ)، وقد سبق التنبيه عليها في المتن.