شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٨٧

63

{")

وأيضا أن قوله "ولله" إن أريد به اللفظ والتسمية فتكون الأسماء للتسمية واللفظ لا المسمى والذات وهو باطل، وقد أطنبوا في أبحاث الاسم والمسمى (1)، والخلاف لفظي، وقوله "والله" ليست اللام فيه للتمليك بل كاللام في له علم، وله ذات. ولا يجوز أن يطلق اسم اللقب على الله، واللقب ما يشعر بمدح أو ذم.

أقسام المفرد باعتبار قياس لفظه إلى معناه، وبالقياس إلى لفظ آخر:

قولي وأيضا) إن تشخص معناه فَعَلَم، ويسمى جزئيا، وإن كثرت آحاده فكلي ذاتي كالجنس والفصل، وعرض عام وخاص، وتمام الماهية النوع، فإن استوت فمتواطئ، وإن تفاوتت فمشكك، وإن تعددت حقيقة في كل واحد فمشترك، وإلا فبغير مناسبة نقل، وإلا فحقيقة ومجاز، وإن تعدد اللفظ، فمترادف، وإن تعددا، فمتباينة، وإن كان أحد المفردين

= واشتقوا اللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان، كذا في بعض التفاسير (2). والقرينة في الآية الأولى أن المراد تعيير الكفار بأنهم يعبدون ألفاظا لا معاني وراءها؛ يعني تستحق ذلك كما بينه أولا، واستدل بعضهم بهذه الآية على أن الاسم نفس المسمى؛ لأنهم يعبدون الذات لا الألفاظ، وهو ظاهر كلام المصنف في المتن.

قوله: وأيضا إن قوله إلخ، هذا من قلب السؤال.

قوله والخلاف لفظي، يعني لا ثمرة له لأنه إن أريد به المعنى فعينه، وإن أريد به اللفظ

فغيره.

قوله: والله ليست اللام فيه للتمليك، قال في السؤالات (3): فإن قال ليس له الأسماء والصفات في الأزل فقد أشرك، فإن قال له الأسماء والصفات على الملك والقدرة فهو كافر منافق إلخ. يعني لأن ذلك يستلزم الحدوث.

:قوله بل كاللام في له علم وله ذات يعني فإن اللام في "له "علم" تدل على أنه متصف بالعلم، وفي "له ذات" تدل على أنه متحقق، فتكون في "له الأسماء" تدل على أنه مسمى والله أعلم.

قوله وأيضا إن تشخص معناه إلى غير متناه (4)، أي إلى قولي: غير متناه.

(1) في (أ): "الاسم والمسمى والذات وهو باطل … "، وهذه الزيادة في (أ) إدراج وتصحيف من الناسخ كما يظهر ذلك جليا. (2) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تأليف أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري (ت:468 هـ)، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، الطبعة الأولى (1415 هـ)، دار القلم، الدار الشامية- دمشق، ص: 423.

(3)

السؤالات، اللوح: 48.

(4) كذا جاء النص في المخطوط، وبناء عليه علق المحشي، وقد أغنانا عن مثل هذا ذكر عبارة المتن كاملة.