شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٩٢}
والخارج يسمى خاصة وعرضا عاما.
وضبطها أن يقال: الكلي إن كان مقولا على كثيرين متفقين بالحقيقة بحسب الخصوصية والشركة مثل قولك ما هو زيد؟ فتقول: إنسان، أو ما هو زيد وعمرو وبكر؟ فتقول: في الجواب إنسان؛ فهو النوع وتمام الماهية.
وإن كان مقولا على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو؟) بحسب الشركة؛ كقولك: ما الإنسان والفرس؟ فتقول في الجواب حيوان؛ وذلك أن جزء الماهية إما أن يكون تمام المشترك بينها وبين غيرها من الماهيات معنى أو لا.
فإن كان تمامه فهو الجنس، وهذا معنى "بحسب الشركة، فصح أن الجنس هو جزء الماهية الذي هو تمام المشترك.
"
"
قوله: مثل قوله ما هو زيد إلخ، اعلم أن "ما هو سؤال عن تمام الماهية، فيجب أن يكون الجواب بالماهية المشتركة أو المختصة، كما في الحد بالنسبة إلى المحدود كالحيوان الناطق في جواب الإنسان، ولم يتعرض له المصنف رحمه الله لأن الكلام في الكليات المفردة واعلم أنهم فرقوا بين المقول في جواب "ما هو والداخل في جواب "ما هو" والواقع في طريق "ما" هو"، وذلك لأن جزء الماهية إن كان مذكورا بالمطابقة كالحيوان أو الناطق من الحيوان الناطق المقول في جواب "ما الإنسان؟ " تسمى واقعا في طريق "ما هو"، وإن كان مذكورا بالتضمن كالجسم أو الحساس في المثال المذكور يسمى داخلا في جواب "ما هو"، والمقول في جواب "ما هو " الماهية المشتركة أو المختصة والله أعلم وأحكم.
قوله: وإن كان مقولا على كثيرين مختلفين إلخ، الجواب محذوف للعلم به أي فهو الجنس، والمناسب لما قبله أن يقدر بعد قوله في الجواب والله أعلم.
قوله بحسب الشركة أي المحضة ليفارق النوع.