شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٩٦

{72]

}

وإن لم يكن وضع لكل واحد، بل لواحد من أفراده ثم نقل إلى الآخر، وترك الأول بحيث لا يلتفت إليه، ولا مناسبة بينهما فهو النقل.

إما أن ينقله الشرع كالصلاة، أو العرف العام كالدابة في عرف البلد للفرس، أو الخاص

كالفعل عند النحاة.

= له الخطاب، وهذا موضوع لمشار إليه مفرد ومذكر والقرينة المعينة له الإشارة الحسية، والذي" موضوع لمفرد مذكر قصد تعريفه بمظمون جملة وشبهها معهود بين المخاطبين والقرينة المعينة له الإشارة العقلية، إلخ من ابن أبي شريف (1).

قوله: فهو النقل، أي المنقول فأطلق المصدر وأراد به اسم المفعول، والقرينة استحالة كون

اللفظ نقلا.

:قوله كالصلاة، يعني فإنها في اللغة موضوعة للدعاء بخير ثم نقلها الشرع إلى الهيئة المخصوصة، وهي الأقوال والأفعال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم.

قوله: كالدابة، يعني فإنها في اللغة موضوعة لكل ما يدب على الأرض.

قوله: في عرف البلد للفرس، هذا لا يناسب ما ذكره غيره من أن أهل العرف العام نقلوه لذوات القوائم الأربع، ولا يناسب أول كلامه حيث نسب النقل إلى أهل العرف العام في الدابة، فإن عرف البلد عرف خاص والكلام في العرف العام والفرق بينهما أن العرف العام هو الذي لم يتعين ناقله، أو هو الذي لا ينسب إلى طائفة معينة، والعرف الخاص هو الذي تعين ناقله، أو هو الذي ينسب إلى طائفة معينة، وهي الحقيقة الاصطلاحية، فعرف البلد على هذا عرف خاص لا عام والله أعلم فليحرر. وقد يجاب عن الأول بأن بعضهم ذكر أن أهل العرف العام نقلوا الدابة إلى الفرس خاصة فهذا مبني عليه، وعن الثاني أنه أراد بأهل البلد أهل الحضر، فصدق عليه أنه لم يتعين ناقله وأنه لم ينسب إلى طائفة معينة والله

أعلم. قوله كالفعل، يعني فإنه في اللغة موضوع للحدث ثم نقله أهل العرف الخاص- وهم النحاة هنا- إلى ما يدل على الحدث والزمان، وكذلك الفاعل في اللغة موضوع لمن صدر عنه الفعل ونقله أهل العرف الخاص وهم النحاة -أيضا إلى الاسم المعروف.

(1) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 94