باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الإيمان". وكذلك حديث [زيد] (1) بن عمرو، وليس فيه قاطع إلا تلويحات لا تُقنع الباحث، ولا تبرد غلة المُتعطِّش، مثل قوله: (إن كان زيد بن عمرو لأوَّل من عاب [علي] (2) عبادة الأصنام والدنو منها)، فليس في هذا ما يُقطع به على أنه عبدها فمن أجل ذلك عيبها عليه، ولا ما يُقطع به [على] (3) أنه لم يعبدها وإنما عيبها من أجل (4) عبادة قومه لها دونه، فاللفظ محتمل لوجهين. وقوله:

"

"إنما تذبحون على أصنامكم فيه ثلاث روايات إحداها: "إنَّما تذبحون" بلفظ الحصر، أي ليست لكم ذبيحة محللة؛ حيث ذبائحكم كلُّها للأصنام، والثانية: "أَمِمَّا" على الاستفهام والاستخبار عنها؛ فكأنه توهم أنه ثَمَّ ذبائح أُخَر تذبحُ الله عز وجل وهي مُحللة الأكل، والثالثة: كان شيخُنا () يرويها ويُصلحُها في النُّسَخ [وهي] (6) "أمِمَّ" بإسقاط الألف لتحقيق الاستفهام ()، وفرقاً بينه وبين الخبر؛ كقوله عز وجل: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} النبأ: 1، وقوله: قَالُوا فِيمَ كُنتُم النساء: 97

وأَمَّا [رواية الشيخ "إن كان مما تذبحون على أصنامكم" فليست عندنا ولم تقع في المسند، فإن كانت فمن] () رواية غيرنا، والله أعلم. وليس في جميع ذلك قاطع بالنفي ولا بالإثبات، والسُّفرة وعاءٌ من جلد يُبسَط [ويُمدُّ] (9) ويُطرح فيه الطعام فيحفظ ويُضمُّ ويُجمع معروف، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (والله ما دنوتُ من الأصنام حتى أكرمني الله بالنبوة) (10) يحتمل الماضي

(1) ساقط من (ب). (2) ساقط من (أ) و (ب).

(3) ساقط من (أ).

(4) في (أ): "وإنما عيبها من أجل ذلك عيبها عليه من أجل عبادة قومه لها وفي هذه العبارة أدرجت بعض الواردة في السطر السابق. وهذا من تصحيف النساخ.

(5) يعني شيخه يعيش بن موسى الزواغي (ت: 787 هـ)، كما سبق التنبيه على ذلك (6) ساقط من (ب) و (ج).

الكلمات

(7) هذا ما قاله الشارح هنا نقلا عن شيخه يعيش بن موسى، ولقد عقب المحشي "أبو ستة" على هذا التصحيح في حاشيته على الترتيب، حيث قال بعدما نقل كلام الشارح هذا ما نصه: أقول" لكن في كلام الشيخ رحمه-الله تأمل في قوله رواية عن شيخه -رحمه الله- "وهي "أَمِمَّ" بإسقاط الألف" إلى آخره، فإنه هكذا فيما رأيناه من النسخ وليس بظاهر، بل الصواب ترك هذا التصحيح وإثبات الألف لتكون "ما" موصولة، وكأنهما رحمهما الله توهما أن "ما" استفهامية وليس كذلك، بل هي موصولة، والاستفهام مستفاد من الهمزة، وجل من لا يسهو انتهى". أبو ستة، أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد السدويكشي (ت: 1088 هـ)، (حاشية الترتيب)، بدون طبعة، وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان، (1402 هـ 1982 م)، ج 1،

ص 102.

(8) ساقط من (أ).

(9) ساقط من (ب) و (ج).

(10) أخرجه الربيع مرسلا (63)، باب في ذكر الشرك والكفر. وعند البزار وابن حبان وغيرهما من حديث علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون به غير مرتين،=

109