تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وتحريمهما، وما حَكَمَ به أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أهل الردَّة، أبى أن يقبل إسلامهم حتى يقاسموه الأموال، وتُنزع منهم الكراع والسلاح (1)، وما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل دومة الجندل حين اشترط عليهم الضاحية من الضحل (2)، وشبه هذا، وقوله: (لا يُقتل قُريشي صبراً بعد هذا اليوم) (3)، وقوله: (الولاية في قريش ما دام منهم رجلان) (4)، وتحريم الصدقة على آل محمد ()، وإسهامهم () دون الجيش من الخُمُس (2)، ولا تُقبل الجزية من بعض الكفار وتُقبل من بعض] (8)، وهكذا حكم البيضان والسودان، والذكور والإناث. وكذلك (1) أن يُخيَّر الناسُ في اتّباع أي الرسولين شاءوا، ولا يسعُ أحداً الانفكاك إلا بإذن النبي، ويسوعُ كُلُّ
=
الهدي النبوي- مصر،، (1428 هـ 2007 م)، ج 1، ص 298. ابن زنجويه، أبو أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة الخراساني (ت: 251 هـ)، (كتاب الأموال)، تحقيق شاكر ذيب فياض، ط 1، مكر الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية- السعودية، (1406 هـ - 1986 م)، ج 2، ص 453.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (32731)، كتاب السير ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد ما يصنع به. والقاسم بن سلام في "الأموال" (523)، كتاب افتتاح الأرضين صلحا باب الحكم في رقاب أهل الصلح … إلخ. كلاهما من حديث طارق بن شهاب. ينظر: أبو عبيد، كتاب الأموال، مصدر سابق، ج 1، ص 302. ابن زنجويه، كتاب الأموال)، مصدر سابق، ج 2، ص 460.
(2) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (522)، كتاب افتتاح الأرضين صلحا باب كتب العهود التي كتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابن سعد، الطبقات الكبرى، مصدر سابق، ج 1، ص 220. قال أبو عبيد: "الضاحية من الضحل، فإن الضاحية في كلام العرب كل أرض بارزة من نواحي الأرض وأطرافها، والضحل القليل الماء". ينظر: القاسم بن سلام (الأموال)، مصدر سابق، ج 1، ص 301.
(3) أخرجه مسلم (88)، كتاب الجهاد والسير باب لا يقتل قريشي صبرا بعد الفتح. وابن حبان (3718)، کتاب الحج باب فضل مكة. وأحمد (15407)، مسند المكيين: حديث مطيع بن الأسود. جميعهم من طريق عبد الله بن مطيع عن أبيه. (4) أخرجه الربيع بن حبيب (44)، باب في الولاية، والأمارة من حديث ابن عباس وأخرجه البخاري (3501)، كتاب المناقب باب مناقب قريش ومسلم (1820)، كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش. كلاهما من حديث ابن عمر بلفظ "لا يزال هذا الأمر في قريش … ".
(5) لحديث (إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد) أخرجه مسلم (1072)، کتاب الزكاة: باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة. والنسائي (2609)، كتاب الزكاة: باب استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة. وأبو داود (2985)، كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى. جميعهم من طريق عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث. (6) في (ب) و (ج): "وأسهمهم دون الجيش".
(7) لقوله سبحانه وتعالى: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن الله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل" الآية (الأنفال: 41). (8) ساقط من (ب) و (ج).
(9) أي وكذلك يسوغ أن يخير الناس في اتباع أي الرسولين شاءوا، فليس في العقل ما يحيله ولا في الشرع ما يمنعه، كما
سبق.
{
118
}