تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٢٨بالحصى، فمن أصابه بالرمي نظروا اسم صاحب الحصاة، وكان أولى به وبماله، [يأخذه له] (1) وينكَحُه ما شاء، وإن لم يكن له مالٌ نَكَحَه ما شاء، وغرَّمَه بعد ذلك ثلاثة دراهم، يبقى مرهوناً فيها يُنكَح حتى يَعْرِمَها ثم يُرسله، وكان لهم قاض يقضي لهم على الغُرباء بذلك، والرابعة غصبُ أموال الغُرباء، والخامسة الفاحشة، وهي المنكر في قوله عز وجل: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ
الْمُنكَر فضارَطَهم وضارَطُوه، والسادسة حلُّ الإزار والجلوسُ عراة للرجال، وحلُّ الزِّرار (3) وشقُ الجيوب وإبداء ما فوق القُبُل للنساء، والسابعة اللعب بالحمام ()، والثامنة التصفيق والتصفير، والتاسعة مضغ العلك، والعاشرة الحملقة (). قال المفسر: لم أدر ما تأويل هذه الكلمة ولا بأي لغةٍ كانت (6)، قال المفسر ورأيتُ في بعض التفاسير أن عدتَّهم أربعة آلاف ألف، والله أعلم، فأرسل [الله] (7) إليهم لوطاً وهو رجل غريبٌ، ينهاهم ويحرِّمُ عليهم هذه الخصال، ويحذِّرُهم عقوبة الله ونزول العذاب، فكذبوه وأخرجوه وطردوه، فأمر الله جبريل فاقتلع مدائنهم من الثَّرى حتى سمع
العنكبوت: 29، وهي التَضَارُط، فمن حَضَرَتْه [ضرطة (2) منهم قام إلى وجوه القوم،
(1) ساقط من (ب) و (ج). (2) ساقط من (أ).
(3) في (ج): "وحل الزراري". (4) ساقط من (ب).
(5) يقال حَمْلقَ: إذا قلب جفنه، ويقال حَمْلق إذا فتح عينيه ونظر نظرا شديدا". الحميري، (شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم)، مصدر سابق، مادة "الحملقة"، ج 3، ص 1592.
(6) لمزيد من التفصيل عن أعمال قوم لوط وما كانوا يفعلونه من الخبائث والمنكرات، وما قاله العلماء والمفسرون في
من
شأنهم؛ ينظر في تفسير قوله تعالى في سورة العنكبوت: "ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد العالمين، أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم "المنكر" الآية (العنكبوت: 2 - 28 - 29)، ينظر على سبيل المثال: الطبري، جامع البيان)، مصدر سابق، ج 18، ص 389. ابن أبي حاتم، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت:327 هـ)، (تفسير القرآن العظيم)، تحقيق: أسعد محمد الطيب، طا، مكتبة نزار مصطفى الباز- الرياض، (1417 هـ 1997 م)، ج 9، ص 3054. الثعلبي، الكشف والبيان، مصدر سابق، ج 7، ص 277. البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت: 510 هـ) (معالم التنزيل)، المعروف بتفسير البغوي، تحقيق: محمد عبد الله النمر وآخرون، بدون طبعة دار طيبة - الرياض (1411 هـ)، ج 6، ص 239. ابن عطية، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي (ت:542 هـ)، (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)، تحقيق عبد السلام عبد الشافي محمد، ط 1، دار الكتب العلمية - بيروت، (1422 هـ - 2001 م)، ج 4، ص 314.
(1)
ساقط من (أ).
120
}