تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٢٩أهلُ السماء نباح الكلاب وصياح الديكة، فَقَلبها عليهم، فأرسل الله عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين (1).
فهذان رسولان في عصرٍ واحدٍ إلى أمتين مختلفتين بشريعتين مختلفتين، وكذلك موسى وهارون عليهما السلام بشريعة واحدة، وكذلك داوود وسليمان رسولان بالاجتهاد في حكم القضيَّة المعروفة (2). وأما رسول بشريعة يختلفُ فيها حكمُ القبائل والأجناس ففي شريعة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، في الأجناس الذكور والإناث، في الدية، والشهادات، والمواريث، والصلاة، [والصيام] (4)، والحج والعمرة، والجهاد، والأذان، والتستُّر، والولاية عليهن: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النساء النساء: 34.
وأمَّا اختلاف أحكام القبائل فكما في قريش أمروا) قريشاً [ولا تأمروها () ()، وقوله: (لا يزالُ هذا الأمر في قريش ما دام منهم (رجلان) ()، وقوله: (لا رِقّ على عربي)، وفي رواية (على قريشي بعد اليوم))، وفي رواية: (لا) يُقتل قُريشي بعد اليوم صبراً) (9)، وما فعل أبو بكر في أهل الردة، وشَرْطِ ثقيف في واديهم مع قوله تعالى: {قُلْ أَرَءَ يْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ
حراما وحَلَلَا قُلْ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ يونس 59، فسوغ لهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، والسَّلبُ أعظم، وانعقد الإجماع بعد أبي بكرٍ على منع السَّبي في المرتدين،
(10)
(1) أورد هذا الخبر الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيره عن السُّدِّي. ينظر: الطبري، جامع البيان)، مصدر سابق، ج 12،
ص 536.
(2) يشير إلى قوله تعالى وداوود" وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين، ففهمناها
سليمان وكلا آتينا حكما وعلما" الآية (الأنبياء:78).
(3) ساقط من (أ).
(4) ساقط من (ب) و (ج).
(5) ساقط من (ج).
(6) لم أجده في شيء من كتب الحديث ولا غيرها.
(7) سبق تخريجه في المتن.
(8) سبق تخريجه في المتن.
(9) في (ب) و (ج): "صبرا بعد اليوم". (10) في (ب) على منع النساء" وهو تصحيف.
"
121
{121)
}