تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٣١تجلُّ لمحمد ولا لآل محمد (1)، صانه الله وطهَّره عنها، وكذلك أن يُخيَّر الناسُ في اتباع أي الرسولين شاءوا فهذا عندي خلافُ الأولى (2)، فكيف يَسَعُ من أخذ من رسولٍ أرسله الله إليه بشرعٍ شَرَعَه له وتعبَّدَه به أَن يَتركه أو ينتقل عنه من غير أن يكون الله عز وجل شَرَعَ ذلك له، أو نَسَخَ الشرع الأول بعوض منه أو بغير عوض (3)، فهذا هو الرجوع عن العلم الذي لا يَسع، ولعل ما أشار إليه] (4) الشيخ في قوله: "ولا يسع أحداً الانفكاك إلا بإذن النبي"؛ لأن النبي لا يشرع شرعاً من تلقاء نفسه، ولا يوسع في الانتقال عنه إلى غيره إلا بناسخ، ألا ترى ما رُخّص لنا فيه من رخص الشرع؛ مثل التخيير بين الصوم والإفطار في السفر، وبين القصر والإتمام في الصلاة، لولا ما كان ذلك مشروعاً من عند الله لما وَسِعَ شيء من ذلك، والله أعلم.
(1) سبق تخريجه بلفظ (إن) هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)، ولفظه في كتاب الأموال لابن زنجوية وعند الطبراني من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اصبروا على أنفسكم يا بني هاشم فإنما الصدقات غُسالات الناس ينظر: ابن زنجويه (كتاب الأموال)، (2129)، كتاب الصدقات وأحكامها وسننها: باب تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم، ج 3، ص 1147. الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب (ت:360 هـ)، (المعجم الكبير للطبراني)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، ط 2، مكتبة ابن تيمية القاهرة، بدون تاريخ، (12980)،
ج 12، ص 235.
(2) في (أ): "فهذا عنده خلاف الأول". (3) في (ب) و (ج): "أو بغير عوض منه".
(4) ساقط من (أ).
{123)
123
}