باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

السلام كلها وحي" (1)، وهو الذي يتوجه إليه] (2) قوله عليه السلام لعائشة -رضي الله عنها-: (يا عائشة تنام عيني ولا ينام قلبي) (3)؛ لأن نفسه نفس زكية مطهرة مستعدة لقبول الوحي وأخذه في اليقضة وفي المنام، وأما الصُّواع فجائز في العقل أن يُفهمه الله من طنينه خطاباً ينفهم له منه معنى الأمر [في حال الأمر (4)، ومعنى النهي في حال النهي، ومعنى التبليغ والإرسال؛ [بشرط] () أن يخلق الله في نفسه علماً ضرورياً بأن ذلك خطاب الله (6)، هذا كله سائغ في العقل، وكذلك الفراسة () أيضاً سائغ في العقل أن يَبعَثَ بها رسولاً بشرط ما ذكرنا، وهو أن يخلق الله في نفس الرسول علماً ضرورياً بأن ذلك كله خطاب الله، حمله وبَعَثَه به، وكذلك منطقُ الطير؛ كقصة يَعْفُر وعِنْفِير (8)

= قتادة صحبة. ينظر: ابن عبد البر، الاستيعاب)، مصدر سابق، ج 3، ص 1018. ابن الأثير، أسد الغابة)، مصدر سابق، ج 3، ص 540. المزي، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الثقفي (ت:742 هـ)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال)، تحقيق: بشار عواد معروف، ط 1، مؤسسة الرسالة - بيروت، (1413 هـ 1992 م)، ج 19، ص 223.

(1) أخرجه البخاري (138)، كتاب الوضوء: باب التخفيف في الوضوء.

(2) ساقط من (ج).

(3) أخرجه الربيع (205 كتاب الصلاة ووجوبها باب الإمامة في النوافل. وأخرجه البخاري (2013)، کتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان ومسلم (125)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل .... جميعهم من حديث عائشة أم المؤمنين.

(4) ساقط من (ب).

(5) ساقط من (أ).

(6) في (ب) و (ج): "بأن هذا كله خطاب الله".

(7) في (أ): "والفراسة وكذلك الفراسة … إلخ "، والظاهر أن كلمة الفراسة الأولى أدرجت سهوا.

(8) في (ب) و (ج): "كقصة يعفر وعفير وعنفير". ويعفر اسم هدهد سليمان عليه السلام، وعنفير اسم هدهد بلقيس ملكة اليمن. وقصتهما التي يشير إليها الشارح - كما جاء في بعض التفاسير، والله أعلم بحقيقة -الأمر أن عنفير هدهد بلقيس قال ليعفور سليمان من أين أقبلت؟ وأين تريد؟ قال: أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود عليه السلام. فقال الهدهد: ومن سليمان بن داود؟ قال ملك الجن والإنس والشياطين والطير والوحوش والريح فمن أين أنت؟ فقال: أنا من هذه البلاد. قال: ومن ملكها؟ قال امرأة يقال لها: بلقيس، وإن لصاحبكم سليمان ملكا عظيما ولكن ليس ملك بلقيس دونه، فإنها ملكت الشمس كلها وتحت يديها إثنا عشر ألف قائد، تحت يد كل قائد مائة ألف مقاتل. فهل أنت منطلق معي حتى تنظر إلى ملكها؟ قال: أخاف أن يتفقدني سليمان وقت الصلاة إذا أحتاج إلى الماء. قال الهدهد اليماني: إن صاحبك ليسره أن تأتيه بخبر هذه الملكة. فانطلق معه ونظر إلى بلقيس وملكها وما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر. فعند ذلك غضب عليه سليمان عليه السلام وقال كما حكى الله تعالى عنه: "وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين" (النمل: 20 - 21). ينظر: الثعلبي الكشف) والبيان، مصدر سابق، ج 7، ص 200. البغوي، (معالم التنزيل)، مصدر سابق، ج 6، ص 154.

[125)

}