تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٣٧(M)،
وجُحا، وخُرافة سندباد (1)، وأحاديثِ بديع الزمان وعلامة همذان (2)، والحريري والسروجي أَجْهل بمن ذَهَبَ هذا المذهب (4) وسَلَكَ هذا المسلك، وأَقْذِرْ به، بل لا نشك ولا نرتاب أن حكاية الله تعالى عن النمل على ظاهرها وأن فضيلة الله تعالى على سليمان عليه السلام التي شكرها ونعمته التي أولاه إياها () حق، والله هو الحق المبين، وليس العجب فيما قلنا عنها بأعْجَبَ مما خَلَقَ الله تعالى لها من الأسماع والأبصار، والقوى والأبشار، والاهتداء للمنافع والمضار، والاهتداء لمعاشها، والانتفاع برياشها، وهو الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَةٌ، وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَنِ مِن طِينٍ
،
وجَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاو مهين السجدة: 7 - 8 فضرب له مثلاً ونسي خلقه، وما ربك مَّهِينٍ
بغافل عما تعملون، قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ
عليم يس: 78 - 79.
=
الهروي البغدادي (ت: 224 هـ)، (الأمثال)، تحقيق: د عبد المجيد قطامش، ط 1، دار المأمون للتراث- دمشق، (1400 هـ 1980 م)، ص 172. الميداني، (مجمع الأمثال)، مصدر سابق، ج 2، ص 138.
(1) في (ب) و (ج): "اسندباد" بزيادة ألف في أوله. وسيأتي تفصيل هذه المعاني قريبا في الشرح.
(2) يعني مقامات بديع الزمان الهمذاني، وهذه المقامات ضاع أكثرها وقد كان وضع نحوا من أربعمائة مقامة، يوجد منها في الكتاب المطبوع اثنان وخمسون مقامة فقط، بشرح وتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، أولها المقامة القريضية، وآخرها المقامة البشرية. ينظر: بديع الزمان الهمذاني، أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني (ت:398 هـ)، (مقامات بديع
الزمان الهمذاني)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، بدون طبعة، المكتبة الأزهرية - مصر، (1342 هـ 1923 م). (3) يعني مقامات الحريري، أبو محمد القاسم بن علي الحريري (ت: 516 هـ)، صاحب أرجوزة "ملحة الإعراب" في النحو، نسج في مقاماته على منوال بديع الزمان الهمذاني، ويرى بعض الناس أن الحريري فاق بديع الزمان في مقاماته، سواء في الشعر أو في التعمق في اللغة وأساليبها، ومجموع ما كتبه خمسون مقامة، بدأها بالمقامة الصنعانية، وختمها بالمقامة البصرية. وأسند رواية مقاماته إلى الحارث بن همام البصري، وهو اسم خيالي، وبطلها أبو زيد السروجي، من أهل الكدية. ينظر: الحريري، أبو محمد القاسم بن علي الحريري (ت: 516 هـ)) (مقامات الحريري)، تحقيق: عيسى سابا، بدون طبعة، دار الباز للنشر والتوزيع - مكة المكرمة، (1398 هـ - (1978 م)، مقدمة المحقق، صه.
(4) في (أ): "أجهل بمن جهل هذا المذهب".
(5) في (ب) و (ج): "ونعمته التي أولاها إياه" بتقديم أحد الضميرين على الآخر، وفي هذه المسألة يجوز كلا الوجهين؛ لأن الضميرين منفصلان، فضلا عن كونهما متحدين في الرتبة، فكلاهما ضمير للغائب، وفي هذا يقول ابن مالك:
وقدم الأخص في اتصال … وقدمن ما شئتَ في انفصال
وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا … وقد يُبيح الغيب فيه وصلا
ينظر: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني (ت:769 هـ)، (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك)، تحقيق: الدين عبد الحميد ط 20، دار التراث القاهرة، (1400 هـ - 1980 م)، ج 1، ص 106.
محمد محيي
{129)