باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الخيال، هم] (1) الباطنية (2) الذين غيروا ظواهر القرآن عن حقائقها، وعَدَلوا عن الظاهر المعقول إلى الباطن المجهول، وتأولوا قول الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً البقرة: 67، قالوا: البقرة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها؛ لأنها خرجت مع طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام إلى البصرة أيام الجمل على علي بن أبي طالب، وكذلك تأولوا أذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى طه: 24

أن فرعون هو القلب، وأن موسى هو العقل، إلى غير ذلك، وقد تكلم الشيخ -رضي الله عنه- عليهم في آخر هذا الجزء بما يكفي (3)، وإن أردت أن تطَّلع على اعتقاداتهم ومذاهبهم، وتحريفهم لتفسير القرآن وسماجة مقالتهم؛ فعليك بكتاب "المستظهري (4) لأبي حامد الغزالي في الرد على

الباطنية.

وكتاب "كليلة ودمنة" الذي ذكره [الشيخ] () هو من وضع الفرس قبل الإسلام ()، وهو الذي يريده

(1) ساقط.

من

(ب) و (ج).

(2) الباطنية: إحدى فرق الشيعة الإسماعيلية، قالوا بأن للقرآن ظاهر وباطن، وأنه يجب العمل بباطن القرآن دون ظاهره، واعتبرهم البغدادي في "الفرق بين الفرق" أنهم خارجون عن الإسلام، وأنهم أشد ضررا على المسلمين من اليهود والنصارى. أما عن تسميتهم بالباطنية فقد أوضح ذلك أبو حامد الغزالي في كتابه "فضائح الباطنية" بقوله: "أما الباطنية فإنما لقبوا بها لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجرى في الظواهر مجرى اللب من القشر، وأنها بصورها توهم عند الجهال الأغبياء صورا جلية وهي عند العقلاء والأذكياء رموز وإشارات إلى حقائق معينة، وأن من تقاعد عقله عن الغوص على الفايا والأسرار والبواطن والأغوار كان تحت الأواصر والأغلال وأرادوا بالأغلال التكليفات الشرعية- وأن من ارتقى إلى علم الباطن انحط عنه التكليف واستراح من أعبائه وهم المرادون بقوله تعالى: "ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم" الآية". ينظر البغدادي، أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد الغدادي (ت: 429 هـ)، (الفرق بين الفرق)، ط 2، دار الآفاق الجديدة - بيروت، (1977 هـ)، ص 265. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي (ت:505 هـ)، (فضائح الباطنية)، تحقيق: عبد الرحمن بدوي، بدون طبعة، مؤسسة دار الكتب الثقافية - الكويت بدون تاريخ، ص 174. الألوسي، محمود شكري بن عبد الله بن محمد (ت:1342 هـ)، (السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة)، تحقيق: د مجيد

الخليفة، ط 1، مكتبة الإمام البخاري - القاهرة، (1429 هـ 2008 م)، ص 72.

(3) أي في الباب الذي يلي باب الأمر والنهي، وهو باب الظاهر والباطن والمحكم والمتشابه. (4) في (أ) و (ب): فعليك بكتاب المستصفى"، وهذا تصحيف من النساخ، والذي يعنيه الشارح هنا هو كتاب: (المستظهري في فضائح الباطنية)، أو (فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية، تأليف أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت:505 هـ)، مطبوع في مجلد واحد بعنوان: "فضائح الباطنية"، بتحقيق: عبد الرحمن بدوي، طبعته مؤسسة دار الكتب الثقافية - الكويت. (5) ساقط من (أ).

(6) سبق عند المتن الكلام عن كتاب "كليلة ودمنة" وأن ابن المقفع (ت:142 هـ) هو الذي ترجمه من الفارسية إلى العربية.

137

} {137)