تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٧٧العدد الذي تقوم به الحجة في السماع) (1)
فصل: اختلف الناسُ في هذا المختلفِ فيه من الديانات بعد تنافر النفوس، قال بعضهم: الحُجَّةُ فيه اثنان، وقال بعضهم: أربعة، وقال بعضهم: اثنا عشر [وقال بعضهم: عشرون (2)، وقال بعضهم أربعون وقال بعضهم: سبعون، وقال بعضهم: مائة، وقال بعضهم: مائتان وقال بعضهم: عدد يوجب علم التواتُر ولو كان ألفاً، وقال بعضهم بالواحد (3)، وهم الذين يقولون بأخبار الآحاد، واستدل هؤلاء بقول الله عز وجل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا أَن
تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَلَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ} الحجرات: 6، وقد قال الله عز وجل: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقا لا يستون السجدة،18، ومن أبى قبول العدل المؤمن فقد سوَّاه بالفاسق (4) في ردّ الشهادة، والأصل في الآحاد أن يكون عالماً غاية () معروفاً مشهوراً مقبول القول، أو مَن أوردَ الحُجَّة بكمالها حتى لا يوجد على قوله مزيد، ومن قال بالاثنين حمله قياساً على الأحكام، فليس الدين بأخس (6) منزلة من الأحكام، قال الله عز وجل: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ
منكم الطلاق 2، والذين قالوا بالأربعة شبهوه بشهود] (3) الزنى، والذين قالوا اثني عشر قال الله عز وجل: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَى عَشَرَ نَقِيبا المائدة: 12،
(1) العنوان ما بين المعكوفين من إضافة المحقق. (2) ساقط من (ج).
(3) لمزيد من التفصيل في هذه المسألة ينظر: أبو الحسين البصري، المعتمد)، ج 2، ص 561. الجويني، (البرهان)، ج 1، 217. الجويني، (التلخيص)، ج 2، ص 300. السمعاني، قواطع الأدلة)، مصدر سابق، ج 1، ص 326. الغزالي، (المنخول)، ص 240. الرازي)، (المحصول)، ج 4، ص 265. الآمدي، الإحكام)، ج 2، ص 262. السبكي، (الإبهاج)، ج 2، ص 290. الإيجي، (شرح العضد، مصدر سابق، ص 134. الإسنوي، نهاية السول)، مصدر سابق، ج 1، ص 259. الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف)، ص 449.
(4) في (ب) و (ج): "فقد ساواه بالفاسق".
(5) أي أنه بلغ غاية عالية في العلم.
(6) في (أ): "بأحسن منزلة" وهذا خطأ فاحش؛ لأن المعنى ينقلب إلى نقيضه.
(7) ساقط من (أ).
(8) أي احتجوا بالآية المذكورة.
(169)