باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

والذين قالوا] (1) بالعشرين أخذوه من قول الله عز وجل: وإن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُوا

مانين الأنفال: 65، والذين قالوا بالسبعين أخذوه من قول الله عز وجل: وَأَخْنَارَ مُوسَى قَوْمَهُ

سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَيْنَا الأعراف،155، والذين قالوا بالمائة أخذوه من قول الله عز وجل: فَإن يكن مِّنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِينَ الأنفال: 66، وأصحابُ الألف هم أصحاب التواتر.

والاختلافُ

بين

الأمة

الشرح قال المفسر: إنما قَصَدَ الشيخُ -رضي الله عنه- في هذا الفصل إلى الحُجَّة فيما يَسَعُ جهْلُه إلى وروده، أو إلى الابتلاء به فيما لا يَسَعُ تركُه، أو فيما لا يَسَعُ فعله (2)، فهو الذي كَثُرَ فيه التنازِعُ وبين أهل المذاهب بينهم البين، ورَسَمَ أبو عمار - رحمه الله- في تحصيله- وهو كتاب الموجز- باباً مفيداً حَصَرَ فيه جميع أقاويل المختلفين في ثلاث صفات، تحتوي على جميع أصولهم وفروعهم (3)؛ أما الأولى منها فمذهب أهل العدد الذين يذهبون إلى أن العدد هو: الحُجَّة، على قدر اختلافهم في الأعداد، وأكثرُ القائلين بهذا من الناس أهل القدر (4). والوجه الثاني: ما ذهب إليه أصحابُ التواتر، ممن يزعم أن الحُجَّةَ لا تقوم على الناس فيما يَسَعُ جهلُه حتى تتواتر [به] (5) الأخبار؛ فحينئذ تتأكد المعرفة، ولهم في صفة التواتر اختلاف وتنازع كثير، تغنيك هذه الجملة عن تفصيله. والوجه الثالث: أن ورود الحق على الناس بصفته الذي بها (6) هو الحُجَّةُ عليهم في معرفة جميع ما يَسَعُهم جهله قبل وروده، ولا تعتبر عندهم [عدَّةُ] (الواصفين قلوا أو كثُروا، ولا ينتظرُ به تواتر الأخبار حتى تتفق أو تختلف. وإلى هذه الوجوه الثلاثة ترجع جميع مذاهبهم في

جميع

هذا الباب إن شاء الله".

(1) ساقط من (أ).

(2) في (ب) و (ج): "وفيما لا

'، ويبدو أنه تصحيف. جهله"، يسع

(3) ينظر: أبو عمار، (الموجز)، مصدر سابق، ج 2، ص 134. والكلام الآتي من عبارة الموجز لإبي عمار.

(4) سبقت الإحالة إلى هذه الأقوال وقائليها.

(5) ساقط من (ب) و (ج). (6) في (أ): "بصفة التي بها".

(7) ساقط من (ج).

170

}