تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٢١٢معافصة الموت (1): بأن العزم بالقلب على الامتثال يُحرزه عن العصيان، بشرط إنه [إن] (2) أحس بالمرض واشتد عليه الألم وغلب على ظنه الموت أنه واجب عليه المبادرة (3) بالامتثال إن أمكنه، وإلا ففي الوصية كفاية، والحج] (4) وتعليم الصبيان القرآن وأمر دينهم أمرٌ مأمور، هذا كله مقتبس من قوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا: التحريم: 6، ومن قوله: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلوة طه: 132، والأمر ما قال الله سبحانه وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَنبَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾ البقرة: 132 الآية، والوصية تنوب في هذا ومثله من الديون الواجبات، من المعاملات والتعديات، وأما قول أبي حنيفة: "فإن حضره الموت فلا فرض" الله أعلم بمراده فيه، إن كان يعني قبل آخر الوقت أم لا، والله أعلم.
(1) معافصة الموت أي مباغتته، يقال: عافَصْته مُعافصةً وعِفاصاً: أي أَخَذته على غرَّة. ينظر: ابن سيده، (المخصص)،
مصدر سابق، ج 4، ص 36.
(2) ساقط من (أ).
(3) في (ب) و (ج): "وغلب على ظنه الموت وجب عليه المبادرة … إلخ".
(4) ساقط من (أ).
{204)