تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢والرابع ما ورد باسم مشتق من صفةٍ موجودة فيه وفيهم، العقل قاض بدخول النبي -عليه السلام- معهم، وهو ما ذكره الشيخ، وهو قوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ المائدة: 1، يَأَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ: البقرة: 183 وشبهه كثير، فالأمر شمله مع الأمة، ومثله: يَتأُوْلِي الْأَلْبَابِ} البقرة: 179، و تأُولِي الْأَبْصَرِ الحشر: 2.
والخامس: ما ورد الخطاب فيه عموماً، والأمر مثله (1) يشملُ فيه النبي - عليه السلام والمؤمنين والمشركين، وهو قوله تعالى: يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ النساء:1، وغيره كثير مما ورد على هذه الموارد، مثل: يَعِبَادِ فَاتَّقُونِ الزمر: 16، وكذلك [كل] (2) خطاب في وضع اللغة يتناول الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره، اقتضى ظاهرُ الخطاب تعلقه به، إذا لم تقم دلالة تخرجه عن مقتضى الخطاب، وذهب بعضهم إلى أنه لا يدخل معهم إلا بدليل، ولا دليل. وقال من أدخله: الدليلُ عموم اللفظ في وضع اللغة مُنبى عن شمول جميع ما يندرج ويدخل تحت [مطلق] (3) التسمية، ما لم تقم دلالة تمنع من إجراء اللفظ على ظاهره؛ على مذهب المُعمِّمِين، وأما على مذهب من يقتصر في ألفاظ العموم على أقل الجمع ثلاثة أو اثنين، فيحتمل الوجهين الدخول والخروج، وهو معنى الصلاح في كلام الشيخ (4)، غير أنهم لا يقطعون إلا على أدنى ما يشمله الاسم العام له معهم قال المفسر: قد سقط من جميع الأمهات حرف التعريف وهو الألف واللام من "الاسم"، وسقط لفظة "له" فميّزه واعرفه، وهو من فساد الكتبة، وكذلك حرفوا بعيد هذا كلمة نصها "الآية" فحرَّفوها إلى "الأمة" ().
وقوله: "وقد احتج من لا يقول بالتعميم، وقالوا يجب أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلا في حكم الآية"، والتعريف في الآية تعريف العهد، والآية المشار إليها آية المواريث:
(1) كذا في (ب) و (ج)، ولعل الصواب والأمة مثله، والعبارة في (أ) هكذا: "ما" ورد الخطاب فيه عموم والأمثلة فيه النبي -عليه السلام-" ويبدو أن في العبارة تصحيفا.
(2) ساقط من (ب). (3) ساقط من (أ).
(4) يشير الشارح هنا إلى عبارة صاحب المتن عندما قال: ويصلح على من لا يقول "بالعموم أي دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أمته في الخطاب.
(5) يشير إلى قول صاحب المتن: "وقالوا: يجب أن يكون رسولُ الله صلى الله عليه وسلم- داخلاً في عموم
الآية ".
{214 (
}