باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

(4) في

[الشرح] (1) قال المفسر: هذه المسألة كلامية، وليس من أدلة [أحكام (2) الشرائع، والخلاف فيها بين أصحابنا، والقولان في المذهب، غير أن المعتمد عليه عند الأشياخ في الديوان أنهم مخاطبون بأصول الشريعة وفروعها معاً، خلافاً لمن قال بغيره (3)، وكذلك ذَكَرَ الشيخ زكريا بن عيسى [كتاب] (5) المناسك، وصححه عن الشيخ أبي الربيع (6)، وقول من قال: إنهم غير مخاطبين بفروع الشريعة؛ قولُ ابن الحسين ()، والمعتزلة، وبعض الشيع (8).

قال المفسر هذه المسألة فيها بين الأصوليين مناقضات وإلزامات ولا نكثر النقل فيها؛ حيث المقصد منها في الفقه لا (9)، ولا فائدة في التطويل، فنقول: إذا فرضنا المسألة على من زعم

(1) ساقط من (أ). (2) ساقط من (ب).

يجي

(3) صرح الشارح قبل قليل بوجود القولين معا في المذهب، ثم ذكر أن القول المعتمد هو أنهم مخاطبون بفروع الشريعة، وهو الذي صححه صاحب المتن، وهو المنقول أيضا عن الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف ثم إن الشارح لم ينسب القول الآخر إلى أحد من علماء المذهب سوى أحمد بن الحسين الاطرابلسي، وقد سبق أنه ممن انشق عن الإباضية الوهبية، وخالفهم في بعض الآراء، ولعله هو من يعنيه الشارح بالقول الآخر. وقد جزم البدر الشماخي أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ولم ينقل فيه خلافا في المذهب، وعبارته كما في شرح مختصر العدل والإنصاف قال: "ولا يشترط في التكليف بالفروع الإيمان، وهو معنى الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وقال في موضع آخر ومنع بعضهم دخول الكفار في الخطاب وليس بشيء، وقد تقدم أنهم مخاطبون بفروع الشريعة. ينظر: الشماخي (مختصر) العدل والإنصاف)، ص 220،

361

(4) أبو يحيى زكريا بن عيسى الأبدلاني (ق: 8 هـ)، من شيوخ أبديلان بجبل نفوسة بليبيا. كان شيخا فاضلا وفقيها عالما، تعلَّم على شيوخ زمانه ألف كتابا في المناسك، وجعله على ثمانية أبواب، على عدد أبواب الجنَّة، وأكمله بباب وداع البيت وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وبباب الوصية بالحج، فصار عشرة أبواب وهو الكتاب الذي يشير إليه الشارح هنا. قال الشماخي في سيره عن الكتاب ومؤلّفه: "هو اعتماد أهل المغرب في الحج والمناسك، وبالجملة كان إمام قدوة". ينظر: الشماخي، (كتاب السير)، ج 2، 200. محمد بن موسى وآخرون، (معجم أعلام الإباضية- قسم المغرب)،

(الترجمة: 348)، ج 2، ص 161. (5) ساقط من (أ).

(6) أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471 هـ)، سبقت ترجمته.

(7) أحمد بن الحسين بن أبي زياد الاطرابلسي (ق:3 هـ)، سبقت ترجمته.

(8) سبق ذكر المذاهب في المسألة ونسبتها إلى قائليها، غير أن الشارح هنا لم يذكر الحنفية أو جمهورهم مع من ذهب هذا المذهب، والمشهور عن جمهور الحنفية قولهم بأن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك. (9) يفهم من كلام الشارح هنا أن هذه المسألة لا ثمرة للخلاف فيها، غير أن بعض العلماء ذكروا بعض الفروع التي تندرج تحت هذه المسألة، فقد ذكر الإسنوي في التمهيد جملة من الفروع بناء على هذه المسألة، وأكثر الفروع التي ذكرها غير واضحة، قال الإسنوي بعد أن ذكر الخلاف في المسألة: "إذا علمت ذلك فللمسألة فروع؛ أحدها: إذا زنى الذمي فإن في وجوب الحد عليه وجهين حكاهما الدارمي في الاستذكار قال: والصحيح الوجوب وبه جزم في الروضة، ونقل عن ابن المنذر أن الشافعي نص عليه وعلى أنه يسقط عنه بالإسلام، قال بخلاف كفارة الظهار والقتل واليمين ونحوها؛ فإنها لا=

} {222)