تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨وتزوج هناك بميمونة بنت الحارث الهلالية (1)، وأخرجه المشركون قبل أن يَبتَنِي بها، وطلبهم أن
يتركوه فيُطعمهم كلهم، فأبوا عليه [وأخرجوه وابتنى بها خلف] (2) التنعيم خارجاً من الحرم.
قال المفسر: وفي موضع ابتنائه بها بني المسجد المعروف اليوم بمساجد ميمونة، دون التنعيم، والتنعيم هو مساجد عائشة المعروفة الآن، والهاربة هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية (3)، وزوجها الذي أتى يطلبها هو مسافر المخزومي، وقيل هو صفي بن الواهب (4)، وقال: يا محمد هذه طينة الكتاب (0) فلم تجف، فاردد علي امرأتي، وقد شرطت لنا ذلك (6). فقال المسلمون: الشرط في الرجال، فأبى المسلمون (7) وقالوا: ليس ذلك في كتابنا، وخطابهن مخالف لخطاب الرجال (8)، وما
(1) ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم-، وكان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وهي خالة عبد الله بن عباس، وخالة خالد بن الوليد. تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد زوجها الأول سنة، سبع في عمرة القضاء في ذي القعدة، فأرسل الله -صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إليه فخطبها، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب، فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفيت ميمونة بسرف في الموضع الذي ابتنى بها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة إحدى وخمسين وقيل توفيت بسرف سنة ست وستين. وقيل: توفيت سنة ثلاث وستين بسرف، وصلى عليها ابن عباس. ينظر: ابن سعد، الطبقات الكبرى)، ج 8، ص 104. ابن عبد البر، الاستيعاب)، ج 4، ص 1914. ابن الأثير، أسد الغابة، ج 7، ص 262. المزي، (تهذيب الكمال)، ج 35، ص 312. الذهبي، تاريخ الإسلام)، ج 2، ص 548. ابن حجر، الإصابة)، ج 8، ص 322.
(2) ساقط من (ب).
(3) سبيعة بنت الحارث الأسلمية، كانت امرأة سعد بن خولة فتوفي عنها بمكة في حجة الوداع وهي حامل، فقال لها أبو السنابل بن بعكك: إن أجلك أربعة أشهر وعشر، وقد كانت وضعت بعد وفاة زوجها بليال قيل خمس وعشرون ليلة، وقيل: أقل من ذلك، فلما قال لها أبو السنابل ذلك أتت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال لها: (قد حللت فانكحي من شئت) وبعضهم يروي إذا أتاك من ترضين فتزوجي)، روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا. ينظر: ابن سعد، الطبقات الكبرى)، ج 8، ص 224. ابن عبد البر، الاستيعاب)، ج 4، ص 1859. النووي، (تهذيب الأسماء واللغات)، ج 2، ص 347. ابن حجر، الإصابة)، ج 8، ص 171.
(4) لم أجد لهما ترجمة. (5) يعني وثيقة الصلح.
(6) ينظر: الثعلبي الكشف والبيان)، مصدر سابق، ج 9، ص 294. النيسابوري، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري (ت: 468 (هـ)، أسباب نزول القرآن تحقيق كمال بسيوني زغلول، ط 1، دار الكتب العلمية- بيروت، (1411 هـ 1991 م)، ص 444.
(7) كذا في الأصل، وكأن في العبارة سقطا، والتقدير مثلا كما في المتن فقال سهيل بن عمرو: حكم النساء تبع لحكم الرجال، فأبى المسلمون وقالوا ليس ذلك في كتابنا … إلخ. (8) في (ج): "مفارق لخطاب الرجال".
{230]
}