تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩وقع في النسخ "تظافر" بالفاء الموسومة بواحدة من أسفل (1)، فهو عندي تصحيف، وإنما هو "تظاهر" بالهاء، معناه تعاون، من قوله تعالى: وَإِن تَظهَرَا عَلَيْهِ التحريم: 4، والهاء راجعة إلى
الحرب (2)، وإن لم يجر لها ذكر، كأنها في نفوسهم، ويسوغ رجوعها إلى المسألة والقصة.
قال المفسر: وأنزل الله تعالى في بيان القصة وبيان الحكم قوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتِ الممتحنة: 10 الآيات كلها، وأخرج النساء من خطاب الرجال إذا (3) لم يُردن ولم يُعنين ولم يُذكرن، لكن المنصور عند الأمة المعمول به في الفتاوى دخولهن، وأن لفظ "المسلمين، والمؤمنين" متناول المسلمات والمؤمنات مع المسلمين والمؤمنين، والكتبةُ يَلْحَنُون
بالألف والتاء، وهو تصحيف فاعرفه (4)، والله أعلم.
(1) يشير هنا إلى قول صاحب المتن: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- تظاهر المسلمين"، وقول الشارح: بالفاء الموسومة من أسفل. هذا بناء على الخط الذي كتب به المخطوط، وهو الخط المغربي، فإنهم يجعلون للفاء نقطة من أسفل، ويجعلون لحرف القاف نقطة واحدة من الأعلى على خلاف الخط المشرقي.
(2) يشير إلى الرواية التي ذكرها صاحب المتن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسهيل بن عمرو: (إن شئت رددناها عليك جذعة). أي الهاء في قوله: رددناها" تعود إلى الحرب، وإن لم يجر لها ذكر. (3) في الأصل: "إذا"، ولعل الصواب "إذ" من غير ألف في آخره.
(4) لم يتبين لي الموضع الذي يعنيه الشارح هنا، والذي يقع فيه التصحيف عند الكتبة.
{231)