باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

ومكنته، وكذلك [الشيخ] (1) الفاني لا تقع منه [حسبة بترك] (2) الزنى؛ فإنه عاجز عنه، ولم يفعل في ذلك تركاً ولا يدخل الترك (3) تحت وسعه واكتسابه.

قال المفسر ذكر أبو المعالي أنه قد أنكرت شرذمة من المعتزلة هذه المسألة، أعنى أنه لا يكون الأمرُ بالشيء أمراً بما لا يتم إلا به، قال (4): "ولقب المسألة يغنيك عن نصب الدلالة عليها، فإن الأمر إذا قال: فرضتُ عليك الصلاة حتماً وإلزاماً مضيقاً عليك، وهي لا تصح إلا بطهارة، وأنت مخير في تلك الطهارة فإن شئت فافعل وإن شئت فاترك، أليس هذا إلا عين التناقض؟! "

قال المفسر ثم ننبه أيضاً في المسألة لوجه آخر، فإنه يوضح المقصد ويُعين [على] (5) المطلوب، وهو أن العبادة المفترضة في الأكثر لها شرطان: شرط في الوجوب والفرض، وشرط في الصحة والأداء، فجميع شروط الوجوب هي خارجة عن كسب المكلف، وهي مختصة بالمكلّف، توجد في المكلف قبل زمان الوجوب، وجميع شروط الأداء (6) فهي تدخل [تحت] (7) وُسع المكلف

واكتسابه

، وهي

قال المفسر: قد حرَّف النساخُ لفظةً في أكثر الأمهات، وأثبتها على حسب ما يقتضيه المعنى، وعلى حسب ما وجدتها في كتب الأصول؛ مثل البرهان وشرحه والمستصفى وشرحه، والتلخيص (8)، فتأملها (9)، وإلزام أبي حنيفة ما ألزم من طريق المقايسة والاعتبار خاصة، وهو إلزام واه (10) واستدلال ضعيف؛ حيث العلل الشرعية تطَّرد وقد لا تطَّرد بخلاف العلل

(1) ساقط من (أ).

(2) ساقط من (ج)، مكانه بياض.

(3) في (ب) و (ج) ولا" يدخل "الشرط" ويبدو أنه تصحيف. (4) الجويني، (التلخيص)، ج 1، ص 293. بتصرف. (5) ساقط من (ب) و (ج).

(6) في (ب) و (ج) وجميع شروط الوجوب" وهذا خطأ.

(7) ساقط من (ب) و (ج).

(8) في (ب) و (ج): "مثل البرهان وشرح المستصفى والتلخيص".

(9) لا أدري ما اللفظة التي يشير إليها، ولعله يريد كلمة "أفحش"، فقد جاءت في النسخة (ب): "فحسن"، وهنا انقلب المعنى.

(10) في (أ): "وهو التزام" وهو تصحيف.

{260)

}