تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢للإيمان مضاددٌ له إلى غير ذلك من الأوصاف الثابتة له، منتفية عنه جميع أوصاف نقيضه، وما ثبت من الأوصاف في ضد انتفى واستحال في ضده، فتحققت من هذا استحالة (1) كون شيءٍ واحدٍ مأموراً به منهياً عنه إيماناً كفراً، طاعةً عصياناً، وقول القدرية: "نهي العاصي على ثلاثة أوجه (2) " فهذا على أصولهم أن التكليف إنما يتعلق بحدوث الأفعال لا بأحكامها وأوصافها، والارتكاب هو الإحداث على معنى قولهم، فما أحدثه فقد ارتكبه، وما ارتكبه فقد أحدثه، ولا بد عندهم (3) فى الفعل من اقتران ثلاث إرادات إرادة الفعل، وإرادة الإحداث، وإرادة الامتثال في خبط كثير (4) لا نشتغلُ به؛ لقلةِ غِنائه وكثرة غنائه، والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم.
(1) في (ج): "من هذه الاستحالة" ويظهر أنه تصحيف. (2) في (ب) و (ج): "عن ثلاثة أوجه".
(3) في (ب) و (ج): "ولا بد عنهم" وهو تصحيف. (4) في (أ): "في خطر كثير" ويبدو أنه تصحيف.
{264 (
}