باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} النساء: 122، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا النساء: 87، وَمَنْ

أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ التوبة: 111، وقد قال: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ الشورى: 25. وأما المرجئة فقد قالوا ما دون الشرك مغفور، ولا يضر مع التوحيد معصية كما لا ينفع مع الشرك طاعة، وأهل الوقف يشير [بهم] (1) إلى الشكاك في أهل الكبائر، وهم الذين يقولون إنهم في مشيئة الله ولا ندري ما يفعل بهم، فإن عذبهم فبعدله، وإن عفى وغفر فبفضله، ولا نتحكم عليه في رحمته، ولا نقطع عليه في عدله.

قال المفسر: لولا قوله تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ النساء: 30 وأمثالها من الآي كثير، لكن وقوفهم حيرة، والحيرة شك، والشك جهالة (2)، والله أعلم.

=

نسخ بقبولها بعد بما ورد من الأدلة على قبول توبة كل تائب، بل وبما ورد من الأحاديث على قبول توبة قاتل المؤمن عمدا، ونحو ذلك، وبالجملة فلم تثبت معنا صحة ذلك الحديث". ثم أخذ في الجواب على استدلال الخصوم في تلك المسائل مسالة مسالة. وقال في موضع آخر: وضعف الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي رضوان الله عليه تخصيص الآيات الواردة في قبول التوبة من جميع التائبين، فأجراها على عمومها، واختار أن التوبة مقبولة ما لم يغرغر أو تطلع الشمس من مغربها.". ينظر: السالمي (مشارق الأنوار)، مصدر سابق، ج 2، ص 372 السالمي، (بهجة الأنوار)،

عموم

مصدر سابق، ص 241،

(1) ساقط من (ب) و (ج).

(2) في (ب) و (ج): "وفيهم حيرة وشك والشك جهالة".

310

}