باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

(

باب اختلاط الحلال والحرام

وذلك كالأموال تختلط، والزوجات المُطَلَّقَات بالزوجات المُطْلَقَات (1)، والنسائب بالغرائب، والنجس بالطاهر والليل بالنهار، فإن اختلطت الأموال وعاز تمييزها وقعت الشركة واصطلح أربابها؛ كصبر الطعام (2) القمح والشعير، وإن تلابست المعلومة بالمجهولة وأمكن فرزُها، أخذ أصحاب المعلومة معلومهم، وبقيت المجاهيل للمجاهيل (3)، وإن استهلك (4) بعضها في بعض، ولا ينفكان [إلا] () يفسد أحدهما، فإنهما يشتركان في الباقي والآخر (2) وينزلان بقيمتهما، وإن كان دينار وقع في محبرة ولا يخرج منها إلا بكسرها؛ أُدِينَ الأفضل وجُبرَ المفضول (7)، وكذلك الثور يحلُّ رأسه في الخابية ()، نزلا بالقيمة في الفاضل (9) وأفسد المفضول إلى الفاضل، ويقوم السلطان والقاضي والجماعة (10) مقام الغائب والضائع من هؤلاء، وأما الأزواج المُطَلَّقَات بالمُطْلَقَات فالمخرج تحقيق الطلاق والرجعة (11) إن أمكنت، وإلا فالتحريم أغلب، وأما إن طلق من نسائه واحدةً بغير عينها أو بعينها، فانتلفت (12)، وقعت الشبهة، فالأولى يُلحقه (13) بأيتهن شاء في قول بعضهم، إلا إن عنى واحدة بعينها، وكذلك الظهار] (14) والإيلاء على هذا الحال، وأما النسائب

(1) الزوجة المُطَلَّقة بتضعيف اللام: هي التي انحلت عصمة زوجها عنها بوجه من الوجوه التي تنحل بها العصمة، من طلاق أو خلع أو فسخ. والزوجة المُطْلَقَة بتخفيف اللام: إنما هي من الإطلاق الذي هو التخلية والإرسال. كما سيأتي بيانه في

الشرح. (2) في (ب) و (ج): "واصطلحت أربابها كصبر طعام … إلخ". والصُّبْرَة: الطعام المجتمع كالكومة. ينظر: ابن منظور، (لسان العرب)، ج 4، ص 441. الزبيدي، (تاج العروس)، مادة "صبر"، ج 12، ص 276.

(3) في (ب) و (ج) وبقيت" المجهولة للمجاهيل".

(4) في (ب) و (ج): "وإن استهلكت".

(5) ساقط من (أ)، ونص العبارة كذا: "ولا" ينفكان وينفسد أحدها".

(6) أي يشتركان فيما فسد وفيما لم يفسد من ذانك الشيئين.

(7) أي جُعلت قيمة الأفضل ديناً عليهما، وجُبِرٍ أي كُسِر وأُفسِد المفضول لبقاء الفاضل، وكنى عن الكسر بالجبر على التفاؤل له بذلك. كذا فسره الشارح، وسيأتي كلامه.

(8) في (أ): "وكذلك الثور يحل في رأس خابية" ويبدو أنه تصحيف. والخَابِيَة: الحُبُّ، وهو الإناء الذي يجعل فيه الماء. ينظر: ابن منظور، لسان العرب)، ج 1، ص 295. الزبيدي، (تاج العروس)، مادة "حبب"، ج 2، ص 224. (9) في (ب) نزلا" بالقيمة بالأفضل"، وفي (ج): نزلا بالقيمة في الأفضل".

(10) في (ب) و (ج): "ويقوم السلطان أو القاضي أو الجماعة" والمعنى واحد.

(11) أي يحقق الطلاق للبواقي منهن، ثم يراجع الجميع. كذا فسره في الشرح كما سيأتي.

(12) فانتلفت أي تلفت وغابت بينهن ولم يقدر على تمييزها. وقد بحثت عن الفعل "انتلف" في المعاجم ولم أحصل عليه. (13) في (ب) و (ج): "يلحقها". وقوله: "الأولى" أي الزوجة التي طلقها بغير عينها، يشير إلى كلامه السابق عندما قال: "طلق من نسائه واحدة بغير عينها أو بعينها".

311

}

ساقط من (ب).

(14)