باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

هذا طريق الأصوليين في هذا لفظاً ومعنى فقال طلب الفقه وتعلم الحلال والحرام أهم وأوكد وتقديم الأهم أوجب (1)، فقلت: أوما سمعت المثل المضروب: "إنما منعهم من الوصول تضييع الأصول، فلما بطَّلوا تعطَّلوا (2). واعلم أني متى ذكرتُ في هذا الكتاب "شيخنا" بالإضافة إلى "نا"، فاعلم أنه الأستاذ هذا الشيخ دون غيره، وإذا ذكرتُ "الشيخ" معرفاً بالعهد فهو أبو يعقوب، صاحب [هذا] (3) الكتاب.

ثم ذكر المخاليف، والكفور، والرساتيق (4)، والمزالف، أما "المخاليف" فلا علم لي فيه (°)، وأما "المزالف" فهي القرى المتجاورة المتقاربة، وأما "الكفور" فهي جمع كفر، وهي القرية الصغيرة التي لا أشجار عليها ولا مزرعة، وأما "الرساتيق" فهو جمع رستاق، وهي الضياع والقرى في المزارع، وفيها لغات رستاق بالسين والراء) والتاء والدال (8). وتلخيص الصور في المختلطات له ثلاثة أحوال متجاورة؛ كالفول في العدس، وما أشبه ذلك. ومختلطة؛ كالشعير في الشعير، والقمح في القمح. وممتزجة؛ كالزيت في الزيت والماء في الماء، واللبن في اللبن، على تفصيل عند الفقهاء في ذلك، فيُجبرون على الفرز إن قدروا عليه (9) في المتجاورة، وعلى الاتفاق في المختلطة، وعلى القسمة في الممتزجة. [وأما النسائب] (10) والغرائب؛ كالرجل تنتلف (11) له ذات محرم، فالمعتبر المشقة والحرج، فإن تَلِفَتْ في نساء العالم فالغالب التحليل، ويتزوج حيث يشاء حتى يصح التحريم، ولا نسد عن هذا باب النكاح المحلل؛ لئلا يقع في النكاح المحرم، وكذلك في مدينة عظيمة ومصر عظيم؛ لأن المشقة والحرج في منع التزويج أعظم وأعسر، وقد قال تعالى:

(1) في (ج): "أوجه".

(2) ذكر هذا المثل صاحب الإيضاح الشيخ عامر بن علي الشماخي في مقدمة كتاب الإيضاح. ينظر: الشماخي، (الإيضاح)، مصدر سابق، مقدمة الكتاب، ج 1، ص 4. (3) ساقط من (أ).

(4) في (ب) و (ج): "والرساتق" من دون حرف الياء.

(5) سبق ذكر معناه في المتن، وقد وجدت مكتوبا على هامش النسخة (أ): "أقول قد وجدنا في بعض الهوامش على المتن ما نصه: فيه المخاليف جمع مخلاف وهي القرية الكبيرة، وهي التي تخلف المدينة في لغة أهل اليمن".

(6) في (ب) و (ج): "وأما الرسائق فهي … إلخ". (7) في (ب) و (ج): "بالسين والزاء".

(8) قال في الصحاح: "الرُسْتاقُ فارسي معرّب، ألحقوه بقرطاس، ويقال: رُزْداقٌ ورُسْداقٌ، والجمع، الرساتيق، وهي السواد". الجوهري، (الصحاح)، ص 442.

(9) في (ج): "إن قدروا على ذلك".

(10) ساقط من (ب) و (ج).

(11) في (ج): "تتلف" كما سبق أيضا في عبارة المتن، والمعنى واحد.

{215)

}