تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩النور: 61، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من) مر بحائط أخيه فليأكل، ولا يتخذ خبلة ولا خُبْنَة ولا تبنة) (1)، على تفصيل وتحديدٍ في ذلك في الفقه.
الوجه الثاني: ما تيقنت تحريمه بوجه شرعي، مثل ما كان ملكاً للغير، فتناوله بوجه ممنوع [بالشرع] (2)؛ مثل الغصب، ومعاملة الربا، والانفساخ (3)، والرشوة في الحكم والشهادات، وثمن المحرمات كالميتة والدم ولحم الخنزير، وثمن الأنجاس المتفق على تنجيسها، وثمن الخمر (4)، ومهر البغي، وعسب الفحل (9)، وحلوان الكاهن (6)، وأجرة النائحة، وكراء الميزان والمعيار، وكراء بيوت مكة، وثمن القرآن (7)، وأخذ الأجرة على فعل الطاعات المفروضات أو المندوبات على أصول أصحابنا خاصة، وأجرة المؤذن والإمام في الصلاة، وأجرة (القسام؛ فإن القسمة باب من العدل ووجه من القسط، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ النساء،135، والقبالات (1)، والدلالات،
(1) أخرجه الترمذي (1287)، أبواب البيوع: باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها. وابن ماجة (2301)، كتاب التجارات باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه؟ كلاهما من طريق ابن عمر. ولم يذكرا فيه "خبلة" أو "تبنة". ولفظه عند الترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من دخل حائطا فليأكل، ولا يتخذ خُبْنَة). الْخُبْنَةُ: مَعْطِفُ الإِزارِ وطرَفُ النُّوب: أَيْ لَا يأخُذ مِنْهُ فِي ثَوبه. يُقَالُ أَخْبَنَ الرَّجُلُ إِذَا خَبأ شَيْئًا فِي خُبْنه ثَوْبِهِ أَوْ سَراويله ينظر: ابن الأثير،
النهاية في غريب الحديث)، ج 2، ص 9. (2) ساقط من (ب) و (ج).
(3) الانفساخ: صفة توجب عدم الاعتداء بالعقد بسبب الإخلال ببعض شروطه مثل الجهل في الثمن أو المثمن أو الأجل وما أشبه ذلك، ويدخل فيه بعض الغَرَر. ينظر: أبو ستة (حاشية الترتيب)، ج 4، ص 179. السالمي، (شرح الجامع الصحيح)، ج 3، ص 201.
(4) في (ب) و (ج): "من الخمر … إلخ".
(0) أخرج الربيع (634)، كتاب الأشربة باب في المحرمات، من طريق ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عَسْب الفحل ". قال الربيع: ذكر العشب وأراد ما يؤخذ عليه من الأجرة، والعَسْبُ ضراب الفحل. (6) أخرج الربيع (633)، من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان (الكاهن. قال الربيع مهر البغي ما تأخذه المرأة على أن يزني بها، والحلوان الأجرة والكاهن: الذي ينظر في
الكتف
(7) في (ب) و (ج): "وثمن القردة".
(8) ساقط من (ب) و (ج)، ونص العبارة فيهما: "وأجرة المؤذن والإمام والقسام … إلخ".
(9) جاء في حديث ابن عباس: "إياكم والقبالات فإنها صَغَارٌ وَفَضْلُهَا رِبا"، وهو أن يتَقَبَّل بخَراج أو جباية أكثر مِمَّا أَعطى، فَذَلِكَ الْفَضْلُ رِباً، فإِن تقبَّل وَزَرَعَ فَلَا بِأْسٍ. والقَبَالَة بِالْفَتْحِ: الْكَفَالَةُ، وهي في الأصل مصدر قبل إذا كَفَل. ينظر: ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث)، ج 4، ص 10. ابن منظور، لسان العرب)، مادة "قبل"، ج 11، ص 544.
[321]