تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الدين ليس له علم؛ يقول: إن جميع ما فعله ليس [له] (1) فيه أجر، وما ضيعه ليس عليه فيه وزر، فإن مات وعليه [دين] (2) ألف دينار، ومعه آلاف لا تُحصى إرثٌ من أبيه وأجداده وأجداد أجداده (3)، ولم يبق لها عالم إلا الله عز وجل أن ليس عليه في مطله ما عليه من الدين شيء، وأن ليس عليه تنجية المضطرين بالمسغبة (4)، ولا أن ينقذ نفسه من الجوع والعطش، ولا أن ينفق منه عياله وولده ولو هلكوا؛ لأنه ليس له بمال، وهذا تكليف ما لا يطاق، وتكليف علم الغيب، والله المستعان.
6
[الشرح] (9) قال المفسر الحرام المجهول الذي يذكره العلماء على ثلاثة أوجه: مجهول الصفة، ومجهول العين، ومجهول التحريم فأما مجهول العين ومجهول التحريم فلا يعذر فيهما [مقارفُهما] (6)، وأما مجهول الصفة فالمقارف [له] (7) معذور قال المفسر: إنما مراد الشيخ رضي الله عنه [هنا] (8) الحرام المجهول في الأموال والمكاسب، والوجوه التي توجب تحريم المكاسب لا تكاد تنحصر، وذلك على وجوه، منها ما يكون حراماً بالغصب والسرقة والمغارم، ومنه ما يكون من جهة المغابنة والتغشيش والتدليس وبيوع الغرر والربا والانفساخ والذرائع والتلبيس، ومنه ما يكون من جهة الارتشاء والقبالات (9)، ومنه ما يكون من جهة الاستدارات والتحيل والطرملة] (10)، ومنه ما يكون من كسب الخبيث (11)؛ كثمن الكلب وسائر المكاسب التي ذكرناها قبل، وحد الحرام المجهول عند أصحابنا: ما لا يميزه العلماء، ولا توجد معرفته عند عالم، ولا يعرف إلا بوحي من الله. فإذا كان أصل المال حراماً، وتوارثته الأبناء عن الآباء، وانقرضت الأجيال، ولا علم لهم
(1) ساقط من (أ).
(2) ساقط من (ب) و (ج).
(3) في (ب) و (ج): "من أبيه أو أجداده أو أجداد أجداده"، بحرف العطف "أو" بدل الواو. (4) نص العبارة في (ب) و (ج): "وأنه ليس عليه من تنجية المضطرين بالمسغبة".
(5) ساقط من (أ) و (ب).
(6) ساقط من (ب) و (ج).
(7) ساقط من (أ). (8) ساقط من (ج). (9) في (أ): "والقبلات".
(10) ساقط من (ب) و (ج). والطرملة لم أجدها في المعاجم، ولعله وقع في اللفظ تصحيف. وقد سبق بيان معنى الانفساخ،
والقبالات والاستدارات.
(11) في (ب) و (ج): "ومنه ما يكون بالكسب الخبيث" والمعنى واحد.
{331)
}