باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وأصحابنا يجوزون مُكلِّماً وكَلَّم ويُكلِّم (1) [ويمنعون متكلماً وتكلم] (2)، وهي مسألة فلحون (3) وأبي نوح (4) معروفة، والأثر المذكور () عن الشيخ أبي عبد الله يزيد فيه بعض الرواة (") " وهي المسألة البكرية". قال الشيخ أبو عمار عبد الكافي (): سمعت من الشيخ أبي يحيى ولم يذكر لي هذه الزيادة ولم أسمعها منه".

قوله: "إن الأمر يتصرف في اللغة على وجهين"، قال المفسر: مراده أن يبين إطلاقات الكلمة وحصر معانيها، فالوجه الأول الأمر فيه بمعنى الشأن والحديث والقصة والخبر، يطلق اسماً مفرداً ومثنى ومجموعاً، ولا يشتق منه فعل، ولا يتصرف فيه إلا على وجه [واحد] ()، قال الله عز وجل: فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرشيد: هود: 97، وقال: فَأَجْمِمُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُن

(1) في (ب) و (ج): "وتكلم".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (ج). وقد قال الشماخي في هذه المسألة نقلا عن شرح الجهالات: "وقد زعم قوم من أهل الكلام أن التكلم لا يجوز على الله، قال أبو عمار فجوازه أحب إلي، ثم قال أجاز في التوحيد الكبير مكلم وأبي من متكلم، ومعناه فاعل للكلام، ومعنى مكلم ليس بأخرس، ثم قال ويجوز على الله في الأزل متكلم ومكلم على المعنيين، ولا يجوز كلم ولا يتكلم، وفي نفسي من التفرقة بين يتكلم ومتكلم شيء، والله أعلم، وبلغنا أن أبا نوح سعيد بن زنغيل سئل عن المتكلم قال على معنى أن سيتكلم ومتكلم، فأنكر عليه فلحون بأشد الإنكار، ومعنى قول الشيخ أن متكلم على أن يتكلم ومتكلم على نفي الخرس أيضا عنه، فكلا المعنيين جائز، وليس في ذكر أحدهما ما يبطل الآخر، وربما عجل فلحون فيما فعل، والله أعلم". الشماخي (كتاب السير)، مصدر سابق، ج:2، ص:134. (3) فلحون بن إسحاق النفوسي (ق:4 هـ)، من بني وسين، قال عنه الشماخي وفلحون شيخ مشهور، من نظراء أبي نوح ومن مشاكليه ينظر الشماخي (كتاب السير)، مصدر سابق، ج:2، ص:134.

(4) أبو نوح سعيد بن زنغيل ق: 4 هـ)، أحد أقطاب العلم عند الإباضية بالمغرب، نشأ وسكن بالجريد بتونس ثم استوطن وارجلان بالجزائر، أخذ علمه عن الإمامين الكبيرين أبي القاسم يزيد بن مخلد، وأبي خزر يغلا بن زلتاف، برع في علوم الفصاحة والبيان وفنون الجدل والرد على المخالفين. ينظر: الدرجيني، أبو العباس أحمد بن سعيد (ت:670 هـ)، (طبقات المشايخ بالمغرب)، تحقيق: إبراهيم طلاي بدون طبعة بدون تاريخ، ج:1، ص: 143. الشماخي، (كتاب السير)، مصدر سابق، ج:2، ص: 41. محمد بن موسى بابا عمي وآخرون (معجم أعلام الإباضية - قسم (المغرب)، مصدر سابق، ج:2،

ص: 176، (الترجمة: 390)، ج 2، ص 176.

(5) في (أ): "معروفة في الأثر المذكور". (6) في (ب) و (ج): "يزيد" في بعض الروايات … إلخ".

(7) عبد الكافي بن أبي يوسف بن إسماعيل الوارجلاني (ت قبل 570 هـ)، أبو عمار، من علماء القرن السادس بوارجلان، ولد بقرية تناوت من قرى وارجلان تتلمذ على أبي زكريا يحيى بن أبي زكريا وغيره، وكان أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (570 هـ) من زملائه ارتحل إلى تونس ثم رجع إلى بلده وارجلان وبها مات من مصنفاته: كتاب الموجز، وشرح الجهالات وغيرهما. ينظر: الدرجيني، (طبقات المشايخ، مصدر سابق، ج 2، ص 485. الشماخي، (كتاب السير)، مصدر سابق، ج:2، ص:104. محمد بن موسى بابا عمي وآخرون، (معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب)، مصدر سابق، ج:1، ص: 372)، (الترجمة: 562)، ج 2، ص 258.

(8) ساقط من (ب) و (ج).

26

}