باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

بِغَيْرِ الْحَقِّ الشورى: 42 الآيات من أولها، وقوله تعالى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ الحجرات: 9، وجميع أحكام الدماء (1) والأموال والفروج إنما تَعَبَدَنا الله [فيها] (2) وافترضه علينا ما هو الظاهر إلينا، ولم يكلفنا الباطن المغيب عنا، وكذلك في الولاية والبراءة، والتحليل والتحريم والطهارة والنجاسة، والصحة والفساد والجواز والبطلان والتعديل والتجريح [والتزكية] (3)، وغير ذلك من الأحكام، لم يكلفنا الله في جميع ذلك إلا الأحكام الظاهرة واعلم أن مذهب أصحابنا في الحرام المجهول إنما يثبت عندهم في التسمية له بأنه حرام خاصة، لا نسميه حلالاً ولا ريبة ولا شبهة، ولكنه حرام مجهول، وإنما يُفرض هذا في رجلٍ عَلِمَ أن جده أو جد جده اكتسب مالاً حراماً فخلطه بماله، ولا يدري ما هو، ولا من ربه فهو مجهول القدر مجهول العين [مجهول] (4) المالك، فمثل هذا لا توجد معرفة جنسه ولا قَدْرَه عند عالم؛ لانقراض الأجيال وذهاب الأعمار، ولا يعرف إلا بوحي من الله، فلا يجب عليه أن يُخرجه من ماله، ولا أن يجتنبه، ولا تسقط عنه حقوقُه ومَلازِمُه () من أجل أن في ماله حراماً مجهولاً، بل يُحكم عليه بالظاهر حُكمُ الحلال [الخالص] (6)؛ لعدم الفرز والتعيين، وعدم العلم بالقدر والكمية ()، وعدم العلم بالمالك حتى نستحله أو نرضيه، ولا نسميه حلالاً صرفاً ونحن نعلم أن فيه حراماً مجهولاً، وأما من حَرَّمه وقطع فيه العذر فقد تعسف وتكلف، وضيق رحمة الله التي وسعت كل شيء، وجاوز تكليف ما لا يطاق إلى تكليف المحال، فكأنه لم يقرأ: رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا

تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ البقرة: 286.

وأما قوله: فالعجب كل العجب ممن ورث مالاً حلالاً إلى تمام المسألة، إشارته في هذا والله أعلم- إلى قول ابن الحسين، قال: إن جميع تصرفاته [فيه] (8) في الظاهر واجبة عليه، أعني دفع الزكاة، والحج، والكفارات، والعتق [الواجب (9)، ودفع النفقة للأزواج والعبيد والإماء والأولياء،

(1) في (ب) و (ج): وجميع أحكام الدين" ويظهر أنه تصحيف.

(2) ساقط من (ب) و (ج).

(3) ساقط من (ب) و (ج).

(4) ساقط من (ب).

(5) أي ما يلزم فيه من الحقوق الواجبات؛ كالزكاة والنفقات وغيرها.

(6) ساقط من (ب) و (ج).

(7) في (ب) و (ج): "بالعدد والكمية".

(8) ساقط من (ب) و (ج).

(9) ساقط من (أ).

{225)

}