باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

والصَّفَد (1)، والصلب، والمَيْل، والازْوِرَار (2)، والتَّقمُّح، والتَذَبح (3)، والتَّفَرْشُح (4)، والمخابرة، والمخاضرة، والمسانهة، والمعاومة ()، وغير ذلك كثير، ولا نطول بتعديد الصور (6).

الثالث ما وقع منه من النهي على وجه الإرشاد والتعليم والتنبيه على الضرر اللاحق في النفس والبدن من وجه غفل عنه المنهي، أو من وجه لا يوقف [عليه]) إلا من جهة النبوة والوحي؛ وذلك كنهيه عن الشرب من أفواه الأسقية (8)، وعن الأكل بالشمال، وعن التنفس في إناء الطعام والشراب، وعن الشرب قائماً، وعن لبس السراويل (9) والخف والخلع (10)، والانتعال قائم (11)، وعن المشي في نعل واحدة أو في خفٍ واحدة، وعن المشي وحده، وعن الخروج بغير سلاح، وعن دخول الخلاء حاسراً (12)، فهذا القسم أيسر من الأولين وأخف منهما، لا إثم ولا معصية إلا ما

(1) الصَّفن والصَّفد بمعنى واحد. نهى عن صلاة الصَّافِن أو الصَّافِد: أي الذي يجمع بين قدميه. وقيل هو الذي يثني قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرس إذا ثنى حافره ينظر: ابن الأثير (النهاية) في غريب الحديث)، ج 3، ص 39. ابن منظور، (لسان العرب)، ج 3، ص 256.

(2) الازورار: هو الميل. ازور عن الشيء ازوراراً إذا مال عنه ينظر الحميري (شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم)، مصدر سابق، مادة الازورار"، ج 5، ص 2880. (3) التقمح هو رفع الرأس. يقال: شرب حتى تقمح: أي رفع رأسه ريًا. والتذبح هو أن يجعل رأسه متدلياً كالشاة المذبوحة. ينظر: الحميري، (شمس العلوم)، مادة "التقمح"، ج 8، ص 5635.

(4) فَرْشَحَ فَرْشَحَةً باعد مَا بَين رجلَيْهِ وَالدَّابَّة وسعت مَا بَين رِجْلَيْها للحلب. ينظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، (المعجم الوسيط)، ج 2، ص 682.

(5) المخابرة والمخاضرة والمسانهة والمعاومة هذه الأمور سيأتي بيانها في كلام الشارح فيما سيأتي، ولا بأس من ذكرها هنا. قال الشارح: "المعاومة": اشتقاقه من العام، وهي المساقاة في الأرض والأشجار عاماً أو عامين أو أعواماً، ومثلها "المسانهة" من السنة، فيقال: ساقى فلانٌ فلاناً في أرضه أو في حائطه أو في أشجاره ومائه، وزَارَعَهُ، وَعَاوَمَهِ، وَسَانَهَه، وخَاصَرَه، وخَابَرَه، و"المخابرة" اشتقاقه من خيبر؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتحهم ساقاهم وشاطرهم وأقرهم

على النصف، و"المخاضرة" اشتقاقه من الخُضْرة. اهـ.

(6) في (ب) و (ج): ولا نطيل بتعداد الصور" والمعنى واحد.

(7) ساقط من (ب) و (ج). (8) في (أ): "في أفواه الأسقية".

(9) في (ب) و (ج): "وعن لبس السدل" ويبدو أنه تصحيف.

(10) الخِلْعة:

1879

واحدة الخِلع، وهي الثياب التامة ويقال: إن كل ثوب تخلعه عنك خلعة. ينظر: الحيري، (شمس العلوم)، ج 3،

(11) أخرج ابن ماجة (3618) كتاب اللباس: باب الانتعال قائما عن أبي هريرة قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائما). وعلق عليه محققه محمد فؤاد عبد الباقي بقوله: " (قائما) قيل مخصوص بما إذا لحقته مشقة في لبسه قائما كالخف، والنعال المحتاجة إلى شد شراكها".

(12) يقال: حَسَرْتُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي، والثَّوب عَنْ بدَني: أَيْ كَشَفْتُهما، ومنه الحديث «فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ» أَيْ أَخرجهما من كُمَّيْه. ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث)، ج 1، ص 383.

{

340