تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠أهدى إليه الراويتين: (أما علمت أن الله (حرمها ثم قال له: (إن) الذي حرم شربها حرم بيعها) (1) وقوله عليه السلام (ألا) وإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، ألا وإني بشر مثلكم أنسى كما تنسون ولا أعلم الغيب وإنما أقضي بينكم بالبينات، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنما أقطع له قطعةً من النار فلا يأخذه) (2).
والذم على وجهين ذم الفعل، وذم الفاعل. فذم الفعل (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: صوت مزمار عند نعمة، وصوت مُرِنَّة عند مصيبة) (3)، وذم الفاعل: (لعنت النائحة والجالسة إليها والمستمعة إليها والمجيبة، هذه زمارة الشيطان) (4)، الظن أكذب (الحديث) ()، (لعن الله النامصة والمتنمصة) (6).
وأما التبري فكقوله: (ليس منا من غشنا) ()، (ليس منا من خان جاره في حليلته) ()، (ليس منا من هاجر أخاه فوق ثلاث) (9). ومن وقوع التحريم بمعنى المنع قوله عليه السلام: (الجنة محرمة على الأمم حتى تدخلها أمتي) (10) أي ممنوعةٌ عنهم.
وأما ما ذكره [في] (11) اللعن هل هو على الخبر أو على الدعاء، فجعل الخبر في الأول أعظم من الدعاء والدعاء أهون من الخبر، ثم عكس وجعل في الثاني الدعاء أعظم من الخبر، وأما لعن الله
(1) أخرجه الربيع (624)، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ. وأخرجه مسلم (1579)، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع الخمر. كلاهما من حديث ابن عباس. (2) أخرجه الربيع (588)، كتاب الأحكام من حديث ابن عباس وأخرجه البخاري (2458)، كتاب المظالم والغصب: باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه ومسلم (1713)، كتاب الأقضية باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة. كلاهما من حديث أم سلمة. (3) أخرجه الربيع (636)، باب في المحرمات، من حديث ابن عباس. قال الربيع المُرِنَّة النائحة، وصوت مزمار صوت
مغنية.
(4) أخرجه الربيع (636)، باب في المحرمات، من حديث ابن عباس.
(5) أخرجه الربيع (698)، جامع الآداب. والبخاري (6066)، كتاب الأدب: باب "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن". ومسلم (2563)، كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم الظن والتجسس والتنافس جميعهم من حديث أبي هريرة. (6) سبق تخريجه.
(7) أخرجه مسلم (101)، كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا من حديث أبي هريرة. (8) لم أهتد إلى تخريجه. (9) لم أهتد إلى تخريجه بهذا اللفظ.
(10) أخرجه الطبراني في الأوسط (942)، باب الألف من اسمه أحمد ولفظه عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الجنة) حرمت على الأنبياء حتى أدخلها، وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي).
{342 (
}
ساقط من (ب) و (ج).
(11)