تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ٣٩والتنزيه من عبارات الغير- جعل (1) الأمر على وجهين أمر إيجاب [وإلزام] (2) وأمر تأديب، وجعلَ التأديب هو الندب (3)، وجَعَلَ الترجيح في الثواب على كلا الوجهين؛ فالفاعلُ في الندب له ثواب والتارك لا عقاب عليه، والتاركُ في نهي التأديب له ثواب والفاعل] (4) لا عقاب عليه، وعلى هذا [المعنى] () يكون التنزه والكراهة تأديب (6)، ويكون الندب والدعاء والترغيب تأديباً، والله أعلم، وفي السؤالات (3): "أمرُ الله يكون فرضاً ويكون نفلاً؛ فالنفل قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الحج: 77، ونهيه يكون زجراً كله، وقيل يكون [فيه] (8) التأديب لقوله تعالى:
وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} البقرة: 237، وأمرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم- يكون فرضاً ويكون نفلاً؛ فالنفل أمره أن تُحفى الشوارب وتُعفى اللحى، ونهيه يكون زجراً ويكون تأديباً، فالزجرُ نهيه عن بيع الغرر كله، والتأديب نهيه عن أن يأكل الرجلُ بشماله، أو يشتمل الصماء، أو يحتبي في ثوب واحد، أو يمشي في نعل واحد " (9).
قوله: "وقد يُعبَّر بالقول عن الأمر وبالإشارة وبصيغة الخبر "، يعنى بالقول الصيغة الموضوعة للأمر، وهي اللفظة المُنْبِئَة عن طلب الفعل والاقتضاء، مثل قولك: اخرج، وادخل، وكُل، واشرب، (1) في (ب) و (ج): "وجعل" بحرف العطف، وهو خطأ، والصواب حذف الواو؛ لأنه جواب الشرط في قوله "أن من جعل
النهي على وجهين".
(2) ساقط من (ب).
(3) في (ب) و (ج) وجعل التأديب" هو النهي". وهذا خطأ.
(4) ساقط من (أ).
(5) ساقط من (ب) و (ج).
(6) في (ج): "يكون التنزيه والكراهية تأديبا".
(7) السوفي، أبو عمرو عثمان بن خليفة (ق: (6)، (السؤالات) مخطوط، بدون ناسخ، بدون تاريخ نسخ، لدى الباحث نسخة
الكترونية منه، اللوح 78. (8) ساقط من (ج).
(9) الحديث أخرجه الربيع (270)، كتاب الصلاة باب في الثياب والصلاة فيها ومسلم (2099)، كتاب اللباس والزينة: باب اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد. ومالك في الموطأ (1930)، كتاب الجامع باب النهي عن الأكل بالشمال. الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك الأصبحي (ت: 197 هـ)، (الموطأ)، رواية الزهري، تحقيق بشار عواد ومحمود محمد، ط:1، مؤسسة الرسالة - بيروت، (1412 هـ 1991 م). جميعهم من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه عند الربيع: "نهى رسول صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، أو يشتمل الصماء، أو يحتبي في ثوب واحد". قال الربيع: "الصماء: أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيسر ويبقى مكشوفا عورته، ومعنى الاحتباء أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر فتبقى عورته مكشوفة إلى السماء". الربيع، الجامع الصحيح)، مصدر سابق،
ص: 70.
{31)
}